|
|
| كاتب الموضوع | رسالة |
|---|
احسان البرغوثي مدير المنتدى


  العمر : 29 سجّل في : 07 مارس 2008 عدد المساهمات : 254 الاوسمة : 
| موضوع: الغوانتانامو الصهيوني الأحد 04 ماي 2008, 4:23 pm | |
| <HR style="COLOR: #d1d1e1" SIZE=1> الغوانتانامو الصهيوني
عــزل الرملــة – عذابات ما فوق التصور بقلم الأسير محمد أبو جلالة – أبو المثنى قسم العزل يتكون من قسمين :
أ- القسم القديم :
وهو الذي تم افتتاحه عام 1989م، في30/8 ، وهو يتكون من 16 زنزانة ، أو كما أطلق عليها اسم (اكس) ، والقسم يتكون من جانبين : شرقي ، ويتكون من 8 زنازين ، وجانب غربي ، ويتكون من 8 زنازين متقابلة ، يفصل بينهما ممر على طول هذه الزنازين وينتهي بحائط عند نهاية القسم وبعرض متر ونصف المتر تقريباً ، وهذا الممر يعلوه شبك حديدي، يشبه إلى حد بعيد أقفاص الأسود الموجودة في السيرك أو حدائق الحيوانات ، وتعلو الشبك الحديدي الصلب ، مجاري الطوابق العليا للسجن حيث يقيم النزلاء اليهود في أماكن أشبه بفنادق 3 نجوم ، أي أن جميع مواسير المجاري تمر عبر القسم فوق رؤوسنا وأي عطل معناه كارثة علينا في القسم من جميع النواحي .
ب- القسم الجديد :
وهو الجزء الآخر من المعبر ، قديماً ، وكان حتى تاريخ 3/4/1992م ، عيد الفطر ، مكاناً لليهود المدنيين ، ولكن تم افتتاحه بعد حادثة 3/4/1992م ، حيث حاول أحد المجاهدين طعن ضابط القسم ، حيث استغلت إدارة السجن الحدث نفسه وحاولت استثماره لما يوافق خططها الموضوعة بشان توسيع قسم العزل ، حيث اتخذت محاولة المجاهد ذريعة وحجة قانونية لفتح القسم الجديد ، وقد كانت إدارة السجن تحاول سابقاً تحويل القسم الجديد من مكان للمدنيين اليهود إلى قسم عزل جديد بحيث يتسع مع القسم القديم لحوالي 72 مجاهداً ، وذلك كمحاولة لاحتواء أكبر عدد ممكن من أبطال ثورة السكاكين التي زادت اشتعالاً ، بحيث أصبح الطعن والقتل حدثاً يومياً أو أسبوعياً كحد أدنى ، ولسائقي سيارات وباصات الموت وذلك للانتقام منهم على أعمالهم الجريئة الرائعة ، وذلك لإرضاء الشارع الإسرائيلي ، وخاصة بعض الجهات المتطرفة منه وذلك لكسب التأييد لليمين الحاقد .
القسم الجديد مبني على نفس الطريقة ، حيث أنه يشبه القسم القديم إلى حد بعيد في كل شيء تقريباً ، وهما معاً يعتبران المعبر للرملة (نقطة عبور) ، وأما الآن فهو قسم دائم كعزل للمجاهدين الشرفاء .
الزنازين :
كل زنزانة مخصصة لأثنين من المجاهدين البطال .. وهي عبارة عن قبر حائطي له باب حديدي يصعب على المرء أو أشرس الوحوش كسر أو التخلص منه حتى فيل أبرهة الحبشي نفسه بحيث أنه يزيد عن عشرة سنتيمتر في السمك وبطول 190 سنتيمتر ويتحمل كحد أدنى لما يزيد عن ضغط لنصف طن تقريباً أو ما يزيد عن ذلك ، ثلثي هذا الباب مغلق بصاج سميك والثلث الأخير به شبك مضاعف قوي وصلب جداً بحيث لا يسمح لأحد بمد سوى أصبع يده فقط عبره .
الباب به طاقة صغيرة بطول 15 سنتيمتر وبعرض 30 سنتيمتر تقع الثلث الأخير من الباب من الأسفل وذلك لغرض إدخال الطعام والشراب ولإدخال وإخراج الأيدي لكي تتمكن الشرطة من وضع القيود على أيدي المجاهدين من الخلف طبعاً قبل فتح الأبواب عليهم لأي هدف كان سواء لزيارة الأهل ، الطبيب ، أو المحامي ، الصليب ، أو حتى للخروج للفورة (مكان التعرض للشمس والهواء وهو عبارة عن قفص بطول 5×5 متر) مما يعطي المجاهدين أحساس بالمعاملة ، معاملة الوحوش الكاسرة التي لا يؤمن بطشها خوفاً ورهبة .
الزنزانة بها سريران كل واحد بطول 190 سم أي بعرض الزنزانة وهو مثبته في الجدران بحيث يعلو سرير الأخر والمسافة الفاصلة بينهما فقط نصف متر تقريباً ، وبهذا الوضع يجب أن يتدبر المجاهدان ويعيشا معاً 23 ساعة يومياً أي باستثناء ساعة الفورة والتي غالباً ما تسلب من المجاهدين ولمدد طويلة جداً قد تدوم أشهر عديدة ، طول الزنزانة 2.5 متر وبها دورة مع حمام وهي تحتل حوالي 70 سم طول × 70 سم عرض من مساحة الزنزانة بدون أي طاقة تهوية للحمام أو المرحاض مما يجعل لحظة دخول المرحاض لقضاء الحاجة كارثة على المجاهدين معاً وعلى القسم بأكمله ويوجد في الزنزانة شباك بعرض 40 سم وبطول 1 متر ولكن هذا الشباك للأسف عديم الجدوى وذلك مع وجود أشياء عديدة تعيق مرور الهواء وجعل التهوية صعبة بل شبه مستحيلة وأهمها وجود الحديد والشبك مع الزجاج المقوى السميك بهدف الأمن كما يدعي اليهود وللتأكد من عدم الهرب منه .
أي يوجد على الشباك ما يزيد عن كيلوا جرام من الحديد إضافة إلى العوائق الصناعية العديدة لحجز الهواء عن القسم في محاوله لإحالة القسم إلى قبر حقيقي وجعل الحياة فيه أشبه بجحيم فالشبابيك موجودة على سطح الأرض تماماً فلقد قامت إدارة السجن بوضع حاجز على طول امتداد القسم من الناحية الجنوبية للقسم من الأسبست وعلى ارتفاع يزيد عن 3 أمتار لحجب الهواء والشمس عن القسم بحيث أصبحت رؤية الشمس في الزنازين من المستحيلات وذلك بحجج أمنية واهية وذلك حسب ما تدعي إدارة السجن الحاقدة (خوفاً من تهريب السلاح والسكاكين والمسدسات من اليهود المدنيين) عبر الشبابيك ، وذلك حسب ادعاء الإدارة ونسيت بل وتناسيت أن هذه الشبابيك بجهاز الأمن المتبع ونظمه أشبة بقلعة حصينة لسجن الجن والمخلوقات من غير البشر لا تقيدها أي قيود وزد على كل ذلك وجود ألواح من الصاج القوي الموضوعة على الشبابيك من الناحية الشمالية للقسم والتي تغلق لأي سبب كان عقاب جماعي للجميع ولأتفه الأسباب ولفترات طويلة إضافة إلى وجود حاجز حجري على طول امتداد القسم من نفس الناحية بطول مترين في الارتفاع خلف الشبابيك مباشرة وذلك لمنع وصول الهواء والشمس أو تسهيل عبور الهواء وتهوية القسم وذلك بهدف أمني كما تدعي الإدارة أيضاً خوفاً من الاتصال مع المدنيين وتهريب السلاح وكأنه لا هم للمدنيين ولا عمل لهم سوى تهريب السلاح لنا ، مع علم الإدارة أن هؤلاء مأمونون طول الوقت حيث يستخدمون المخدرات والحشيش حتى في السجن وبكثرة لا تصدق فالقسم أشبه بالقبر أو قد تجد تشبيهاً له بأماكن معروفة للناس مثل قبو الموتى بل قد يكون القبر يكون أفضل منه وأوسع بحيث ينعم الموتى ببعض من الراحة والسعة والهواء .
توجد في القسمين مجاري مليئة بالفئران بكافة الأحجام والأعمار والأشكال والأنواع حتى أن بعضها يشد الانتباه من كبر حجمه فهو في حجم الأرنب ، وتوجد لكل قسم عدة أبواب حديدية من النوع القوي جداً بحيث تغلق بعد خروج أو دخول أي شخص إلى القسم وهناك إجراءات امن تطبق في القسم لا يسمع بها إلا في أفلام الخيال لألفرد هتشكوك ويوجد كاميرات تصوير تلفزيونية تنقل أحداث القسم طوال 24 ساعة بشكل متواصل وتقع عند بداية القسم ويوجد أخرى في الفورة .
وهناك على ارتفاع مترين عن مستوى القسم توجد 3 فورات صغيرة للمجاهدين في القسمين واليهود المدنيين أيضاً ولكن بشكل منفصل عن بعضها البعض وتوجد غرفة الزيارة بحيث يزار المجاهدون في غرفة أشبه بقفص الأسود وكذلك الفورات بحيث لا تفك القيود إلا بعد دخول هذه الأقفاص ومن فتحة في القفص خاصة تمد الأيدي لفك القيود أو وضعها بعد انتهاء فترة الفورة التي أمرت بها إدارة السجن وهي ساعة واحدة فقط مما لا يسمح للمجاهد بتعريض جسده لفترة كافية للشمس والهواء الطلق مما يسبب الإصابة بالروماتزم والأمراض الجلدية المزمنة ، وزد على ذلك آثار تلك الأقفاص على نفسية المجاهد وسلوكه بحيث تذكر باستمرار بمشاهد أقفاص الأسود والنمور وما إلى ذلك من الحيوانات المفترسة فلا تجد إلا الحديد أمامك ومن جميع النواحي والجوانب ولا يوجد منفذ واسع من أصبع اليد عبر هذه الجدران الحديدية السميكة .
هذه هي لمحة من التفصيل عن الحياة هنا وما يعاني منه المجاهدون في هذا القسم بشكل عام .
فكما أسلفنا الذكر بأن القسم لا يصلح بشقيه لحياة الحيوانات والغير آدميين من البهائم والدواب حيث التالي .
سوء التهوية :
من المعروف أن الهواء يمثل الحياة بالنسبة لجميع الأحياء .
والهواء يعتبر أهم مطالب ولا بد من توفر حتى يتمكن الإنسان من الاستمرار والبقاء حياً ، ومن المعرف دولياً أن أي سكن أدمي لا بد أن تتوفر فيه الحد الأدنى من شروط العيش البشري من حيث التهوية ودخول الشمس والهواء النقي للسكن وذلك لمنع انتشار الأمراض وتكاثر الجراثيم ومنع الرطوبة والعفن ونمو الفطريات والوقاية من الأمراض وخاصة المزمنة منها وعدم تعريض حياة الإنسان للخطر .
فالقسم موجود تحت مستوى الأرض حوالي مترين والنوافذ ضيقة جداُ فأكوام الحديد والشبك عليها إضافة إلى ذلك التعقيدات الأمنية الجديدة من وجود الحواجز الصناعية من أسبست ومن صاج وسور حجري خلف الشبابيك إضافة إلى الجرذان الميتة خلف الشبابيك وتجمع الأوساخ والقمامة الملقاة من الطوابق العلوية بواسطة السجناء المدنيين ، مما يجعل دخول الهواء للغرف شبه مستحيل وان دخل فإن رائحته كريهة بحكم المجاري والروائح الكريهة للعفن ونتيجة تراكم القمامة والجرذان الميتة خلف الشبابيك وفي الممرات والمجاري مما يجعل المجاهد يتمنى لو أن الشباك مغلق .
هذا كله يجعل تهوية القسم في غاية السوء والرداءة والصعوبة مما يؤدي مع الوقت إلى ارتفاع نسبة الرطوبة وظهور أمراض مزمنة للجهاز التنفسي وأمراض العفن الجلدي والفطريات والطفح الجلدي والحكة المزمنة والبثور الجلدية والتقيحات وغيرها مما يهدد الإنسان ويجعله في معاناة وألم دائمين وبشكل مستمر ومتواصل . _________________ * النثر همسة محب ، أما الشعر فتنهيدة عاشق |
|
 | |
احسان البرغوثي مدير المنتدى


  العمر : 29 سجّل في : 07 مارس 2008 عدد المساهمات : 254 الاوسمة : 
| موضوع: رد: الغوانتانامو الصهيوني الأحد 04 ماي 2008, 4:24 pm | |
| الرطوبة:-
كما هو معروف فان الرطوبة تنتج في العادة عن سوء التهوية وقلة تعرض المكان للشمس وتعرض المكان للمجاري والمياه الرطبة وكل هذه العوامل متوفرة وبكرة في القسم مما يجعل نسبة الرطوبة عالية جداً بحيث تنمو الطحالب والعفن بكثرة داخل الزنازين مع وجود الروائح الكريهة داخل الغرف وظهور روائح كريهة للملابس والفراش وحتى الجدران نفسها فالرطوبة لها تأثيراتها السلبية على حياة البشر بحيث تهدد حياة الإنسان وتساعد في ظهور كثير من الأمراض المزمنة والمؤلمة للإنسان وبالأخص الروماتزم والأمراض الجلدية سالفة الذكر والعفن والفطريات وأمراض الجرب وأثر ذلك على المجاهدين وما يسببه من ضيق في التنفس والاكتئاب أو حتى قد يساعد للإصابة بالإحباط النفسي والعقد النفسية الأخرى .
الإضاءة :-
من الأمور المسلم بها في قسم العزل أن الزنازين محرومة بواقع 100% من الإضاءة الطبيعية حيث لا تدخلها الشمس أو نور النهار إطلاقاً إلا بصعوبة والإضاءة الكهربائية هي الإضاءة المتاحة وهي غير كافية وغير صالحة للرؤية الجيدة مما يؤدي مع الوقت للإصابة بأمراض العيون مثل قصر النظر حيث يحتاج المجاهدون لتفصيل نظارات لمساعدتهم على الرؤية والمطالعة وهنا تبدأ المعاناة الحقيقية في كيفية حصول المجاهدين على النظارات وهناك احتمالات الإصابة بأمراض عديدة وبالأخص أمراض ورم واحتقان الجيوب الأنفية والصداع النصفي (الشقيقة) واحمرار العيون والحكة وعدم الرغبة في الكلام .
مخالفات السجن:-
كون القسم يقع تحت مستوى سطح الأرض يجعل مخالفات السجن كلها تتجمع عبر أنابيب المجاري التي تمر فوق رؤوس المجاهدين والتي يصيب الكثير منها العطب حيث تبدأ مخلفات وفضلات السجناء الآخرين في الانهمار فوق ملابس وطعام المجاهدين وحاجياتهم ولفترات قد تطول أو تقصر ويظل القسم طوال تلك الفترة تحت رحمة عاملي الصيانة وتظل هذه الفضلات وسط القسم برائحتها المنتنة لفترات طويلة حتى مجيء زائر أو مسئول لتسرع الشرطة ومعها العمال اليهود لنظافة المكان وإصلاح ما تعطل .
النظافة العامة:-
كما هو متبع في القسم لا يسمح للمجاهدين بالقيام بتنظيف القسم بأنفسهم رغم تلك الظروف الصعبة التي توجب مضاعفة الجهد في هذا الاتجاه عشرات الأضعاف ويقوم بهذا الدور سجناء يهود مدنيون من مدمني السموم والمخدرات والذين يكونون أصلاً غير قادرين على خدمة أنفسهم إذ أنهم طيلة الوقت مخدرين وأقرب إلى النوم ... حيث تتراكم الفضلات وتزداد الروائح الكريهة حتى وأن قاموا بالنظافة فهي شكلية لا قيمة لها حيث يسكب قليل من المياه على الأرض ويسحب بصورة أو أخرى دون مراعاة للحاجة إلى النظافة ذاتها ودون استخدام أي مواد تنظيف أو تعقيم .
الفئران ووجودها على شكل قطعان :-
ونتيجة لكون السجن يقع تحت الأرض والذي يسبب سوء التهوية وإضاءة وتراكم الفضلات وانعدام النظافة فهو موطن جيد للفئران حيث تتجمع فيه نسبة كبيرة منها وهي تطارد المجاهدين في رواحهم ومجيئهم .
وحين تقوم إدارة السجن بمقاومة هذه الفئران الكبيرة (عرس) تبدأ هذه تتساقط فيه وتبقى مكانها حتى تتعفن دون أن تجد من يرفعها حتى حين ترفع بعد تعفنها لا يتم إجراء أي نظافة مكانها لتترك أثاراً خلفها غاية في السوء .
أما عن إصلاح أعطاب مواسير المجاري فهي إلا المناسبات الخاصة حيث أنه بإمكان المجاهدين معرفة أن هناك زواراً للقسم والقطع من خلال رؤية حملة النظافة التي تسبق الزيارة بلحظات ليبدوا القسم وكأنة طبيعي ليبدأ الإهمال بعد ذلك حتى يقيض الله للقسم زواراً جدداً ولا يخفى على عاقل خطورة كل ما سبق ذكره على الناحية الصحية للمجاهدين الفرسان.
الحقوق الممنوحة للمجاهدين أقل من الحد الأدنى المنصوص عليه في مواثيق حقوق الإنسان رغم الظروف القاسية والتي توجب مضاعفتها عدة أضعاف لتعوض النقص والظروف القاسية وذلك يشمل الفورة والزيارة والرعاية الصحية ونظام التغذية، ووسائل الثقافة والتسلية والاطلاع على العالم الخارجي والملابس والفراش والأثاث ونظام العقوبات التي تمارس ضد المجاهدين.
الفورة :-
حيث أنه وفي الظروف الجيدة بل وفي أحسن الأحوال لا ينال المجاهدون أكثر من ساعة فورة يومية في ساحة صغيرة قد لا يتسنى لهم في كثير من الأيام رؤية الشمس فيها حيث لا ترى الشمس إلا على الجدران أما أجساد المجاهدين فلا تسقط عليها أشعة الشمس أو تلامسها كما ويتم في كثير من الأيام اقتطاع أجزاء من هذه الساعة وقد يقبع المجاهدون في زنازينهم لفترات قد تطول أشهر وذلك كعقاب لهم مما يؤدي إلى الإصابة بالأمراض المزمنة، وأهم شيء وأخطره هو الأمراض الجلدية والحكاك والفطريات وبقية الأمراض سالفة الذكر.
الزيارة :-
في أحسن الأحوال أيضاً ينال المجاهد نصف ساعة كل شهرين للمحكوم ونصف ساعة فقط للموقوف كل شهر، نصف ساعة هذه يتاح للأهل الحضور لها في وقت محدد بالضبط بحيث أنه لو كانت هناك ظروف طارئة للأهل وكثيرة ما هي هذه الظروف في الضفة الغربية وقطاع غزة التي ترتبط بالظروف الأمنية هذا يعني ضياع الفرصة في الزيارة والانتظار للزيارة القادمة والتي لا تكون أحسن حظاً وهذا جعل العديدين من المجاهدين ولعدة مرات بدون رؤية أهلهم وأطفالهم فترات تجاوزت نصف السنة بكثير، وبلغت في بعض الحالات حوالي سنة .
نصف ساعة هذه يخصم منها دقائق من البداية ودقائق من النهاية لأسباب عديدة حيث لا ينال الزائر أكثر من عشرين دقيقة في أحسن الأحوال يعتريها مرات عدة الانقطاع لأسباب إدارية تخص ترتيبات السجانين واحتياطاتهم رغم أنه يحال بين المجاهدين وبين الزوار والأطفال والأهل شبكان من الحديد بينهما مسافة تزيد على ثلاثين سنتيمتراً وبصورة تجعل الرؤية لمن في الطرف الآخر أشبه برؤية الأشباح.
الرعاية الصحية: -
مستوى الرعاية الصحية سيء للغاية وهو شكل فقط أكثر منه حقيقة، إذ عليك أن تطالب عشرات المرات وتضطر لتدق الأبواب ساعات طويلة ليحضر الممرض أو من يعنيه الأمر ليروا مريضاً وفي أحسن الأحوال يمر الطبيب مرة في الأسبوع ليرى الحالات المرضية إذ طيلة الأسبوع على المريض الانتظار دون علاج فلا الطبيب يشخصه ولا الممرض يعطيه العلاج وحين يمر الطبيب في الظروف الحسنة مرة في الأسبوع يخرج له بعض المرضى ويهمل البعض الأخر بغض النظر عن سوء حالتهم الصحية وذلك كله مرتبط بمدى رضى الضابط المسئول عن القسم أو سخطه على هذا المجاهد أو ذاك .
العرض على الطبيب يتم بسرعة ودون تشخيص طبي صحيح ويسجل العلاج دون تدقيق ، في حالات كثيرة ينسى الطبيب مهنته ويبدأ في مزاولة مهنة محقق حاقد لماذا أنت في السجن ؟ هل قتلت يهوداً ؟ لماذا قتلتهم ؟ هل أنت نادم أم لا ؟ وعيونه تطفح بالحقد والكراهية ليهمل بعدها المريض ويقول له أنت بخير ، ليس هناك داعي للعلاج أو يكتب له أي علاج لا علاقة له بالمرض أو ليس هو الدواء المناسب ، وقد يهملون بعض الحالات الخطيرة وبشكل متعمد ومقود ومرات عديدة لا يأخذ المريض حقه في التشخيص ومرات عديدة يحاول الطبيب أن يتجاوز بعض الحالات برؤية المريض من خلف باب حديدي سمكة عشرة سنتيمترات .
الممرض حين يوزع الدواء يهمل في توصيل الدواء للمرضى حيث قد لا يحضر الدواء أصلاً، وقد يحضر دواء آخر غير الذي كتبه الطبيب وقد يعطى دواء لغير المرض وقد لا يحضر ويؤجل ذلك بحجة عدم وجودة وحتى حين يحضر الدواء أثناء التفتيشات التي يجمعها السجانون في الغرف يلقون بالدواء في المراحيض ، ليبدأ المجاهدون بالمطالبة بدواء جديد ويرفض الطلب كالعادة فقد أخذ الدواء اللازم .
نظام التغذية:-
أيضاً تعتبر من أسوء النظم المتبعة في كافة السجون سواء من حيث النوعية أو الكمية أو حتى طريقة الطبخ أو توزيع المخصصات ، فكثيراً ما يؤجل الطعام لوقت طويل بحيث يبرد ويصبح غير صالح للتناول .
كمية الخبز يومياً ناقصة عن الحد الأدنى الذي يصرف للأسرى والمعتقلين في السجون الأخرى كما أنه بين الحين والأخر يحرم المجاهدون من الخبز الطازج ، ويرسل لهم دون غيرهم من السجناء خبز قديم وبشكل متعمد ومقصود .
نوعية الطعام في كثير من الأحيان تكون رديئة جداً ، وهدفها فقط عد أصناف إلى ذلل ، أن الصنف الواحد المتكرر في اليوم الواحد بل وعلى الوجبة الواحدة على مدار أسبوعين لا يأكلون سوى طعام واحد ، وذلك له أثر الصحي السيئ بحيث يعرّض المجاهدين للإصابة بسوء التغذية وفقر الدم بأنواعه المختلفة ، ونقص في الفيتامينات والبروتينات ، وهذا يترتب عليه أمور صحية خطيرة لاحقاً ، الفاكهة أقرب إلى العدم ، فنادراً ما ينال منها المجاهدون شيئاً وإن وزعت ، توزع بكميات ضئيلة وذات نوعية رديئة والكثير منها يكون قد أصابه التلف والعفن ، مما يضطر المجاهدون لإلقائها في الزبالة فور استلامها ، يوزع الطعام سجناء مدنيون يهود من مدمني المخدرات الذين لا يحرض على نظافتهم الشخصية ، بل وغير قادرين على ذلك لإدمانهم على السموم ، ويقومون بسرقة بعض أصناف الطعام وخصوصاً اللحوم والفاكهة ، هذا إن وجدت أضف إلى ذلك تلاعبهم يومياً بالكميات المصروفة وسرقتهم لها ، أو بالأحرى أخذ حاجتهم من الطعام ثم بعد ذلك يتم توزيع ما تبقى من مخلفاتهم على المجاهدين ، وتقوم الإدارة بحرمان المجاهدين من بعض الأصناف ولفترات طويلة مما يصرف لباقي السجناء .
ويمكن القول أن مستوى النظافة العامة وفضلات السجن تنعكس على الطعام حيث قد يتساقط عليه شيء من تلك الفضلات من المواسير أثناء توزيعه ، حيث أنها تمر فوق رؤوس المجاهدين مباشرة وفوق الممر الذي يوزع عبره الطعام وذلك دون أي حاجز وقد تتساقط عليه فضلات الفئران التي تجري على تلك المواسير طوال الوقت جيئةً وذهاباً .
وسائل الثقافة والتسلية والاطلاع على العالم الخارجي :-
بصعوبة كبيرة يسمح للمجاهدين بإدخال بعض الكتب ، وذلك عبر الصليب فقط ، وفي حالات نادرة جداً ، ولا يسمح بتداولها بينهم بسهولة في جميع الأحوال وهي عرضة للإتلاف أثناء التفتيشات التي يجريها السجانون بين الحين والآخر وعرضه للمصادرة .
الصحف العربية:-
أما عن الصحف العربية فإن المجاهدين محرومون من رؤيتها ، رغم أنهم يدّعون السماح بإدخالها ، وحين تأتي يتم احتجازها عشرات الأيام ، وحين تخرج من الحجز تكون قد مزقت وتقطّع منها أجزاء كبيرة أو شطبت رغم أنها في الخارج تخضع للرقابة العسكرية قبل طباعتها وصدورها ولا يسمح بدخول كل تلك الصحف والمجلات ونادراً ما يسمح بدخولها ، وعن طريق السجون الأخرى عبر المجاهدين الجدد على القسم وتحت أي ظرف يتم مصادرتها والحرمان منها .
الأجهزة المسموعة :-
سمح للمجاهدين مرة أخرى فقط ،وذلك منذ سنتين ، بشراء راديوهات من نوع رديْ لا يلتقط إلا موجات محدودة وبصعوبة نظراً لسوء صناعتها ولظروف القسم ، وحتى هذه الراديوهات لا تسلم من التخريب المتعمد من السجانين أثناء التفتيش ، حيث يقطعون أسلاكها ، أو يرمونها على الأرض بقوة أو يدوسون عليها وأحياناً كثيرة يمنعون البطاريات فتكون عديمة الجدوى . _________________ * النثر همسة محب ، أما الشعر فتنهيدة عاشق |
|
 | |
احسان البرغوثي مدير المنتدى


  العمر : 29 سجّل في : 07 مارس 2008 عدد المساهمات : 254 الاوسمة : 
| موضوع: رد: الغوانتانامو الصهيوني الأحد 04 ماي 2008, 4:24 pm | |
| الأجهزة المرئية :-
أجهزة التلفاز أو أي أجهزة مرئية محرمة على المجاهدين .
لعب الرياضة ومنع أدواتها:-
وحين تكون الأمور في أحسن أحوالها ويخرج المجاهدين للفورة ،فإنهم يحرمون من لعب التنس كما هو في السجون الأخرى ، حيث سحبت الإدارة طاولة التنس التي وفرتها لهم لجنة الصليب الأحمر الدولي ،ومن الكرات التي وفرت أيضاً في بعض الحالات ، توفر لهم كرة بصعوبة ، وبعد طول مطالبة وتظل تحت رحمة ورضى الضابط وراحته النفسية ، وعدم نسيانه المفتاح في درج مكتبة في البيت ، ومن المعروف أن المجاهدين محرومون من لعب الرياضة منذ تاريخ 13/6/1991م ، حتى تاريخ كتابة هذا الفصل في نهاية شهر 8 عام 1992م ، (30/8/1991م) .
وحتى الألعاب التي للتسلية مثل الشطرنج وطاولة الزهر فهي غير لازمة وعديمة الجدوى ،لأن معظم المجاهدين مسجونون انفرادياً ، وحتى قطع اللعب نفسها تُرمى وتُكسر وتُصادر .
الملابس والفراش والأثاث:-
من المسلم به أن إدارة السجن لا توفر للمجاهدين حقهم في الفراش والملابس وحتى ما توفره لا يوفر للمجاهدين الحد الأدنى من الحق الواجب توفيره ، فالفرشة التي تعطى للجاهد عند قدومه للقسم قديمة جداً ورديئة وهي من مخلفات السجناء المدنيين اليهود، طبعاً دون شرشف أو غطاء بلاستيك (برش) تحتها ليحافظ عليها من تسرب البرودة ويحميها من الرطوبة ،وبدون مخدات ، وحين يتدبر المجاهدين أمر المخدات ، يتم مصادرتها وإلقاؤها في القمامة .
لم يستلم المجاهدين أثناء مكوثهم في القسم منذ انفتاحه أية قطعة (فوطة) إطلاقاً ، ولم يستلم أحد منا شبشب ولا أحذية من الجلد ولا جوارب ولا أية قطعة من الملابس الداخلية كما هو مفروض ومنصوص عليه في مواثيق جنيف ، ويتم العمل بذلك في بقية السجون الأخرى ما عدا قسم العزل فقط ، لقد تسلم كل مجاهد قميص واحد ، وقديم والبعض ممزق ورديئة ، ولم يسمحوا للمجاهدين من غسيل تلك البطانيات بأنفسهم أو الفرشات وحتى منعت إخراج أي قطعة قماش للفورة لعرضها للشمس ما عدا البشكير الذي حاولوا منعة ، ولكن بعد إثارة العديد من المشاكل ، سمحوا به مرغمين ، مما يعني من ذلك المنع ، بقاء الفراش ملئ بالأوساخ والروائح الكريهة ولما لذلك من آثار سلبية على صحة المجاهدين الجسدية والنفسية في آن واحد .
من المعرف أن إدارة السجون الإسرائيلية ، ومنذ فترة قريبة وبعد مطالبات حثيثة وضغوط جبارة، سمحت للمجاهدين والسجناء في بقية السجون الأخرى (المركزية) بإدخال البطانيات ووجوه الفرشات والمخدات عبر الأهل وطبعاً ذلك يرهق العائلات بتكلفة ذلك وخاصة العائلات المستورة منها، ولكن حتى ذلك ممنوع في قسم العزل وإذا ما صادف حضور أحد الإخوة من أي سجن آخر تصادر البطانيات والشراشف والملابس المدنية المسموح بها من قبل مصلحة السجون الإسرائيلية، أضف إلى ذلك منع دخول الفانيلات والملابس الشتوية بكافة أنواعها، وتقوم الإدارة بإبقاء هذه الأشياء المصادرة في أماكن غير صالحة لحفظ الملابس، سواء من ناحية الفئران أو الرطوبة، مما يعني تلف تلك الملابس إذا ما بقيت عدة أشهر.
حالة النظافة داخل الزنازين:-
رديئة وخاصة بعد أن قامت إدارة السجن بمصادرة كل القشاطات والمكانس والجرادل اللازمة لعملية النظافة (مصادرة جميع أدوات النظافة وموادها)، وحتى سلة القمامة صُودرت أضف إلى ذلك تقليص الكميات المصروفة من مواد التنظيف، وحتى الحصول عليها لا يكون إلا بشق الأنفس وبصراع ومطالبة مستمرة.
نظام العقوبات الذي يمارس ضد المجاهدين "الفرسان الأصلاء"
أ- القسم بشكل عام، وفي ظل ظروفه ونظام الحياة فيه:-
ظروف القسم ونظام الحياة فيه يجعله قسماً للعقاب، وهذا ما يلمسه أي زائر للقسم، حيث يتضح أنه مكان للعقاب، بل قبراً للموت البطيء، وهنا لابد من الإشارة إلى الآتي:
إحضار السجين للقسم لا يكون بناءً على مخالفة ارتكبها أثناء وجوده في السجن بحيث يعاقب عليها السجين بوضعه في هذا القسم، إذ أن وضع المجاهدين في هذا القسم ناشئ عن أسباب أيديولوجية أو سياسية أو تلك النوعية الخاصة من السجناء الذين قاموا بدور نضالي خاص في المطالبة بحقوق شعبهم، وقد أخذ هذا التصرف من قبل سلطات الاحتلال طابعاً إعلاميا صاخباً على مستوى الشارع الإسرائيلي، مما أوجد تناقضاً بين اتجاهات التفكير تجاه المجاهدين من قبل المتطرفين وغيرهم، هذا التناقض يريدون تفريغه من خلال محاولات تصفية المجاهدين في هذا القسم بصمت وهدوء مع طول الوقت.
ب- فترة مكوث المجاهد في القسم:-
حيث أن غير الحد أعلى لفترة بقاء الشخص في هذا القسم وهو غير محدد وحيث أن البعض موجود فيه منذ افتتاحه، ولفترة قاربت الثلاث سنوات، لذا يمكن القول أن الفترة التي يجب أن يقضيها الشخص غير محددة، وهي مرتبطة بعوامل عدة منها مدى رضى الضابط أو الإدارة على السجين أو سخطهم عليه، أو توقع الإدارة إرضاء المتطرفين في المجتمع الإسرائيلي أو سخطه إذا علم عن عيش هذا السجين أو ذاك في ظروف إنسانية مقبولة.
- استخدام أسلوب العقوبات الجماعية حيث انه أمام أي مخالفة يرتكبها شخص أو البعض من المجاهدين يتم فرض عقاب جماعي من في القسم دون تفريق بين المجاهدين، بحيث أنه لو قام شاب بالرد على سلوك ضابط، فإن معنى ذلك حرمان القسم من فورة لمدة قد تتجاوز الأسبوع، أو إذا ما قام أحد المجاهدين بإنشاد أنشودة أو إلقاء كلمة في إحدى المناسبات الدينية، فمن الطبيعي أن يفرض على القسم كله عقاب جماعي ، إما بعدم إحضار الماء الساخن مع فورة مع سنوك وأي عقاب للمجاهد بوضعه في غرفة ضيقة رديئة التهوية والإضاءة لمدد طويلة قد تزيد عن 3 أسابيع أو حتى شهر.
- لقد قامت إدارة السجن في الآونة الأخيرة بفرض عقوبات قاسية جداً على القسم بأكمله وعلى جميع الأشخاص بدون معرفة السبب، دون عمل الإجراءات القانونية اللازمة لذلك، فلا يعرف شيء سوى أن القسم كله معاقب، مثال على ذلك، قطع الماء الساخن ولأيام طويلة، الحمام، وقطع الماء البارد ماعدا وقت الصلاة، وقطع الكهرباء في الليل وأحياناً بالنهار، سحب جميع الملابس والكتب والدفاتر وأدوات النظافة و" الكنتينة" وترك الغرف نظيفة من كل تلك الأشياء، ماعدا وجود الفرشة البالية مع بطانيتين مقرفتين وبدون حتى غيار داخلي للمجاهدين، ولقد عاش المجاهدون على هذا الوضع أكثر من 81 يوماً كاملاً بدون أدوات النظافة، أو صابون أو حتى أمشاط لتمشيط الشعر، فكان منظر المجاهدين مثل أصحاب الكهف، نظراً لغزارة وطول شعر رؤوسهم ولحاهم وعدم نظافة ملابسهم، وكان لا يوجد سوى بنطلون (ترنك) مع فانيلة داخلية نصف كم مع كل مجاهد، حتى بدون حذاء، وكنا إذا أراد أحدهم أن يغسل ملابسه، انتظر حتى قدوم الليل، حيث تقوم الإدارة بعقاب القسم وذلك بإطفاء الكهرباء، ويغسل ملابسه وينتظر حتى تجف ويرتديها بسرعة خوفاً من أن يراه زملاؤه عاري الجسد مكشوف العورة، ولقد أمضى المجاهدون 6 شهور بدون فورة (بدون هواء ولا شمس) ولا حتى زيارة الأهل.
- العقوبات تكون عادة غير معروفة، حيث يقولون، القسم في عقاب فقط، فإذا سأل أحد المجاهدين عن المدة، يقال عدة أيام، وهذه المدة قد تطول وقد تقصر حسب رضى ومزاج الضابط والمدير.
- من المسلم به في قسم العزل أن نظام العقوبات أو نوع العقوبات تكون في أمور محرمة دولياً وتتنافى مع مواثيق حقوق الإنسان، وبصورة تمس الحد الأدنى من حقوق المجاهدين لتشمل التالي:-
- الحرمان من الزيارة التي هي الحد الأدنى، فهي نصف ساعة في الشهرين للمحكوم، ونصف ساعة في الشهر للموقوف، ولمرات عدة للبعض أو للجميع ولأسباب معلومة أو غير معلومة، حيث يطرد الأهل والأمهات والأطفال عن أبواب السجن، إضافة إلى ذلك منع إخوة المجاهدين أو حتى آبائهم أو أصدقائهم من الزيارة، وذلك بعد أن سافروا جميعاً كباراً وصغاراً وشيوخاً ونساءً لساعات طويلة، ومنذ بزوغ الفجر بحثاً عن دقائق معدودة في الشهرين يرون فيها ابنهم أو أبيهم، فيعودون مساءً بعد أن بلغ بهم الجهد والتعب والجوع مبلغه، مكسوري الخاطر، في قلق قاتل وكمد طاحن. ومن المعلوم أن اليهود المدنيين يزورون كل أسبوع، إضافة إلى السماح لهم بالاتصال هاتفياً بأهاليهم، وأيضاً يسمح لهم بمغادرة السجن للبيت كعطلة شهرية يقضيها السجين وسط الأهل ولعدة أيام يعود بعد انقضائها إلى السجن محملاً بأكوام الكوك والحشيش ولا أحد يجرؤ على عقابه في تلك الأمور، وأي مس في هذه الناحية، تقلب دولة الكيان رأساً على عقب.
نظام الزيارة للمجاهدين والأسرى والمعتقلين في بقية السجون الأخرى تتم كل أسبوع، وفي البعض الآخر كل أسبوعين، وظروفها متقلبة حسب إدارة القمع الفاشية التي تدير السجن نفسه وصحة عقل المدير وضابطه.
- استخدام أساليب الضرب والعقاب الجسدي دون مبرر أو سبب، سواء بالضرب بالأيدي والأرجل دون الأخذ بالحسبان احتمال الإصابة بعاهة أو تشويه، أو بالطرق الأخرى، مثل، الرش بالغاز أو بتقييد الأيدي من الخلف وتقييد الأرجل والضرب بالعصي، أو تقييد الأيدي من الأمام وتقييد الأرجل في السرير ولفترات طويلة دون فراش أو طعام وحتى بدون السماح بقضاء الحاجة من البول والغائط، وقد حدث هذا مع عدد كبير من المجاهدين وتكررت كثيراً، ومازالت رغم مقاومتها بشدة من قبل المجاهدين، إلا أن السبب كما تدعي الإدارة هو خطورة الشخص والخوف منه (لدواعي الأمن). _________________ * النثر همسة محب ، أما الشعر فتنهيدة عاشق |
|
 | |
احسان البرغوثي مدير المنتدى


  العمر : 29 سجّل في : 07 مارس 2008 عدد المساهمات : 254 الاوسمة : 
| موضوع: رد: الغوانتانامو الصهيوني الأحد 04 ماي 2008, 4:25 pm | |
| <HR style="COLOR: #d1d1e1" SIZE=1> الحرمان من الهواء، وذلك بإغلاق الشبابيك بالصاج ولفترات طويلة جداً قد تصل إلى شهرين، وزادت أحياناً عن ذلك، مما يزيد سوء التهوية ويرفه نسبة الرطوبة ويزيد من فرص العرضة للإصابة بالأمراض، وظهور العفن والفطريات على الجدران، أضف إلى ذلك الروائح الكريهة وعد صلاحية الهواء للتنفس، مما يسبب الأمراض التنفسية والنفسية والجسدية الأخرى.
- الحرمان من ساعة الفورة اليومية، هذا الحرمان قد يكون لفترات طويلة، حيث يحرمون المجاهدين من الخروج للفورة سواء بشكل فردي أو جماعي، حيث تبقى الغرف مغلقة على المجاهدين في تلك الظروف الصعبة طيلة تلك الأوقات والتي تطول أشهر، فلقد بلغ مجموع فترات الفورة من خلال العام الماضي 4 شهور فورة، و8 شهور كانت بمثابة عقاب عن الفورة. وكذلك لقد عاقبت الإدارة بعض الإخوة بادعاء الخوف منهم على الشرطة ولدواعي الأمن والحيطة، وهذه الفترات زادت عن الحد المعقول، إذ بلغت فترة عقوبة المجاهد محمد أبو جلالة حوالي ستة شهور متتالية، وطلبت منه الخروج وحيداً، وذلك لخطورته، كما يزعمون، فرفض البطل الطلب وأضرب لمدة 6 شهور متواصلة. كما حدث أيضاً مع المجاهد أحمد شكري، حيث عوقب بما يزيد عن 5 شهور فورة بعد أن قام بتشفير شرطي ليعن، وأضرب عنها ورفض الخروج لوحده طوال تلك المدة ومن المعروف أنه في السجون الأخرى يخرج المجاهدون والأسرى حوالي ثلاث ساعات ونصف يومياً، ساعة رياضة صباحية، وفورة بعد الإفطار صباحاً وفورة مساءً (العصر)، زيادة على ذلك، هناك ساعة أخرى لزيارة الغرف أو ما يسمى بالتفاعل، والتي حرصت إدارة السجون بقيادة المسخ غابي عمير مدير مصلحة السجون حالياً على سلب كل تلك الحقوق من باقي السجون الأخرى، ومحاولة جعلها مثل أقسام العزل، ولكن تلك السياسة التعسفية تلقى مقاومة من المجاهدين.
- استخدام أسلوب الحرمان من الطعام أو أصناف منه أو بإلقائه للمجاهد بصورة إذلالية، من تحت الباب، على الأرض القذرة أو المبتلة بالماء القذر والمليئة بمخلفات الفئران وأعقاب السجائر ومياه المجاري.
- استخدام أسلوب الحرمان من الرعاية الصحية، حيث يتم إهمال من لا يرغبون في علاجه طريح فراش المرض دون علاج أو بإعطاء علاج غير مناسب، حيث حدث مراراً أن أُعطي أحد السجناء قطرة للعين وهو مريض بالأذن، وحيث اتضح الأمر ورفض إعادة الدواء – حتى يحضر أحد المسئولين – أُعتدي عليه بالضرب المبرح الذي يترك آثاراً واضحة على جسده، وآخر مكث طريح الفراش نزيل مستشفى الرملة ولعدة أيام تحمّل من العذاب ما يجعل تصديقه أمر مستحيل على العقل الإنساني.
- الحرمان من الكنتينة، حيث لا تصرف للجميع أو للبعض أو يتم مصادرتها أو تلقى في المرحاض أو ترمى بعض الأشياء على الأرض.. أو بعضها على الآخر لتختلط ويفسد بعضها بعضاً مثل السكر على الزيت على الملح والشاي مع القهوة أو مع الفلفل الأسود الذي نادراً ما يدخل أو ترمى على الفراش لتفسده.
الحرمان من ماء الحمام الساخن:
حيث تقوم الشرطة بإغلاق محابس الماء الساخن ويظل المجاهدون بدون حمام لفترات تزيد عن أسبوع مما يجعل الحياة أشبه بجحيم وخاصة في الصيف والجو حار جداً ورطب مما يعني أن على المجاهد البقاء في ملابسه الغير نظيفة ورائحة العرق تفوح منها طوال تلك الفترة التي تحبس فيها المياه الساخنة وأحياناً تلحق بالماء البارد ولا يسمح به إلا وقت الصلاة لمدة عشر دقائق للوضوء فقط.
استخدام أسلوب رش الزنازين بمحتوياتها:
حيث يتم رش الزنازين بالماء وبضمنها المجاهدين والفراش والملابس وذلك في ظل ظروف انعدام التهوية وعقوبة منع الفورة وعدم وجود غيار من الملابس حتى الداخلية مما يحول الحياة إلى جحيم حقيقي بحث لا يجد المجاهد مكاناً للراحة فيه، وإذا ما أراد النوم وغلبه النعاس والتعب لا يجد شيئاً سوى النوم على الأرض وتكون الأرض فراشه والرب يرعاه.
استخدام مكبرات الصوت الضخمة والسماعات التي تستخدم في الحفلات:
وذلك لبث موسيقى صاخبة وأصوات مزعجة جداً وبشكل مقزز ومقرف ولفترات طويلة وبشكل متواصل ويومي كعقاب على أي شيء مثل رفع الصوت ببعض الصلوات أو الآذان أو قراءة القرآن، وذلك له آثار سلبية خطيرة على المجاهدين سواء من الناحية الجسدية أو النفسية وقد تتسبب في أمراض كثيرة للأذن والفقدان الجزئي للسمع أو حتى الكلي منه لأحدى الأذنين أو لكليتهما أضف إلى ذلك ما تسببه من توتر في الأعصاب نتيجة للحرمان من النوم في منتصف الليل ولساعات طويلة وقد يؤدي إلى العصبية والإحباط ولكن الله وحده هو الذي يرعى جنوده ويحافظ على عباده الصالحين المخلصين وجنوده الأطهار.
فرض السكن الإجباري على المجاهدين:
بحيث يدخلون أحد المعتقلين عند آخر دون موافقة أحد الطرفين كما هو متبع في بقية السجون وكما هو معروف دولياً، مع علمهم أن ذلك يحدث مشاكل بين السجناء نظراً لاختلاف الأعمار والمعتقدات والأفكار والمبادئ وتتجاهل الإدارة تحذيرات المجاهدين في القسم لاستخدام هذا الأسلوب الأشد ضرراً من أي أسلوب آخر، حيث تكون النتيجة، المشاكل والفرقة والخلافات والتي غالباً ما ينجم عنها خلافات تمتد لتصل الفصائل والتنظيمات وأثر ذلك على وحدة القسم كله وعلى وحدة الصف والرأي وعلى مدى صمود المجاهدين ككل أمام مخططات الإدارة الرامية إلى بث الفرقة والخلافات، أضف إلى ذلك آثار ذلك على المجاهدين نفسياً وعدم راحة المجاهد طول اليوم وبشكل مستمر ومتواصل مما يزيد من معاناته.
عدم التجاوب مع طلبات تغيير السكن في حالات قد تحقق الراحة والأمن للسجناء حيث تجاهلوا مرات عديدة طلبات بالنقل وأبقوا أحد السجناء وهو مريض نفسي في غرفة مع مجاهد آخر الفارق بينهما في السن يزيد عن عشرين سنة والآخر شاب في مقتبل العمر وهذه تكررت عدة مرات وفي عدة غرف مع عدد آخر من المجاهدين ونظراً لمرض الأول النفسي وما يطرأ على عقله من هواجس فقد حاول خنق صاحبه والبعض الآخر حاول الاعتداء جسدياً على الأخوة الآخرين وقد تمت مطالبات شديد وطرأت مشاكل كثيرة وتوترت الأجواء في القسم ولمرات عديدة وبشكل شبه يومي نتيجة للمطالبة فصل هؤلاء عن بعضهم البعض وتجاهل الإدارة لهذه المطالب المهمة والتي قد يؤد إهمال تحقيقها إلى الإخلال بالحقوق الإنسانية السياسية للسجناء.
استخدام أسلوب الحرمان من الإضاءة:
حيث يوضع المجاهد في غرفة معتمة تماماً دون أية إضاءة اصطناعية أو حتى طبيعية حيث الباب مغلق تماماً ولا يوجد فيها أي شبابيك حيث لا يرى السجين طعامه وشرابه أو مكان نومه بسهولة ولا يتمكن من الحفاظ على نظافته ونظافة مكانه ولفترات تتجاوز العشرين يوماً في بعض الحالات مما يجعله عرضة للإصابة بكل الأمراض والعاهات والمخاطر في الوقت الذي سبق وصف ظروف نظافة المكان وما فيه من حشرات وجرذان.
تجريد غرف المجاهدين (الزنازين) من كل الأثاث والفراش والملابس ولفترات طويلة كما ذكر سابقاً لثلاثة من أشهر كما حدث بحيث يبقى على الأرض الباردة الرطبة وفي الظروف المذكورة سابقاً.
العقاب نفسه لا يتم تنفيذه بشكل قانوني حيث نادراً ما يتم التعامل في فرض العقاب وفق الإجراءات القانونية واجبة الإتباع فلا تملأ ورقة المخالفة ولا يمثل المجاهد أمام محكمة ولا يمنح حق الدفاع عن نفسه وإيضاح ما حدث رغم أن ذلك لا يؤثر في الحكم لأن الحكم يُتخذ قبل الجلوس مع المجاهد أو حتى بدء محاكمته أضف إلى ذلك حدوث كثير من المغالطات المقصودة التي تكون قاسية على المجاهد وفي غير صالحه دوماً وكثيراً ما تكون الشرطة أو حتى الضباط أنفسهم هم المخطئون ولكن لا أحد يحاسبهم وتفرض عقوبة على المجاهد لأقل وأتفه الأسباب فهذه هي الديمقراطية التي نسمع عنها في دولة الكيان المزعوم الماضي نحو الهاوية والدمار والنهاية.
فهذه ما هي إلا إرهاصات تدل على أن كيانهم في نهاية مساره وما هذا الظلم والاستبداد إلا خير دليل على ذلك والله سبحانه وتعالى لا يرضى الظلم لنفسه ولا لعباده وهو قاهر الطغاة الظالمين قاصم الجبارين، ومذل المستكبرين وناصر المستضعفين من عباده المؤمنين المجاهدين وإن شاء الله يكون ذلك النصر والتمكين وقريباً بإذن رب العالمين. _________________ * النثر همسة محب ، أما الشعر فتنهيدة عاشق |
|
 | |
احسان البرغوثي مدير المنتدى


  العمر : 29 سجّل في : 07 مارس 2008 عدد المساهمات : 254 الاوسمة : 
| موضوع: رد: الغوانتانامو الصهيوني الأحد 04 ماي 2008, 4:25 pm | |
| ثانياً: التصفية النفسية:
جانب التصفية الجسدية سابق الذكر ليس في خطورة هذا الجانب خاصة وأنه قد يستطيع الإنسان وبقدر بسيط وفي ظل ظروف صعبة وقاسية جداً مواصلة الحياة لعدة سنوات دون أن تظهر بوادر خطر واضحة وأكيدة. وإن كان هذا دون شك يترك آثاره السيئة على السجناء حيث أنه ثبت أن جميع السجناء الذين دخلوا هذا القسم في تردٍ مستمر لوضعهم الصحي سواء على مستوى أوزانهم أو على مستوى إصابتهم بالأمراض وقدرة أجسادهم على مقاومة المرض والأخطر هو ظهور بوادر الإصابة بالأمراض المزمنة مثل ضعف القدرة على الإبصار وضعف القدرة على السمع والإصابة بأمراض الجهاز التنفسي والأمراض الجلدية، وأمراض العظام والمفاصل والروماتزم كنتيجة لارتفاع نسبة الرطوبة وسوء التهوية وعدم صلاحية المكان للحياة حتى للبهائم والدواب.
ذلك الجانب يمكن غض الطرف عنه قليلاً.. أو الصبر عليه.. أو حتى يمكن تحمله في صبر وجلد أملاً في عظم الثواب عند الله على ذلك، ولكن الناحية النفسية من الموضوع أشد خطراً وتحتاج إلى وقفة صارمة وحازمة بصورة أشد لأن فيها الانتهاك الصارخ لحقوق الإنسان والمساس بآدميته والتلاعب بأخطر ما يملكه الإنسان وهو العقل والنفسية المستقرة التي تجعله قادراً على العيش بصورة سوية وعملية وتصفية المجاهدين في قلعة الرباط تأتي على مستويات وهي:
أ) الانعكاسات النفسية القاسية الناشئة عن ظروف المكان وطبيعته:
حيث أنه دون أدنى شك ووفق أبسط قواعد الفهم النفسية وطبيعة الإنسان كآدمي.. فظروف القسم كونه تحت مستوى الأرض وانعكاسات ذلك على ظروفه في سوء التغذية وارتفاع نسبة الرطوبة لحد لا يعقل وسوء الإضاءة وتردي النظافة وتساقط فضلات السجن ومستوى النظافة العام السيئ ووجود الفئران بالصورة المذكورة ذلك كله ينعكس دون أدنى شك بصورة أو بأخرى على نفسية السجين حيث يكرس لديه مشاعر الدونية والإحساس وفق مفهوم عنصري.
ب) نظام القسم الخاص في التعامل " تدمير للنفس الإنسانية" :
إن العقلية التي خططت القسم وضعت تصورات ومفاهيم التعامل فيه.. خططت منذ اللحظة الأولى أن يكون ساحة ضغط للمجاهدين، ففي هذا القسم تسحق إنسانية السجين ويدفع به باتجاه التوحش وهي تعلم علم اليقين أن أي كائن حي إذا ما ضُغط لدرجة لا يحتملها فإنه سيدافع عن نفسه وفق الأسلوب المتيسر له، لذلك ابتدعت هذه العقلية الحاقدة نظاماً أمنياً معقداً، بحيث أن يشل الإنسان ويجعله غير قادر على الانفجار الخارجي باتجاه من يمارس ضده محاولات القتل بصورة يومية ولتجعل الانفجار في داخل كيان الإنسان حيث يتحطم داخلياً كآدمي لذلك جعلت الغرف محصنة بصورة متينة حيث يصعب الوصول للشرطة ومنعت فتح الأبواب إلا بعد أن يتم تقييد السجين من الخلف بكلبشات حديدية، يحث يمد المجاهد يديه من وراء ظهره من فتحة الباب ليتقيد بالحديد قبل فتح الباب لأي غرض كان ولا يفتح الباب على المجاهد إلا بعد تقييده ولا تفك هذه القيود إلا إذا كان بين المجاهد والسجان جدران وأبواب موصدة ومحكمة الإغلاق أو بالأحرى أقفاص الحديد سالفة الذكر وغطاؤهم القانوني الذي ابتدعوه ليغطوا هذه البشاعة في التعامل مع الآدميين.. أن هؤلاء خطرون وقتلة وسنتناول ذلك في مرحلة لاحقة بالتفصيل إن شاء الله بالأدلة والبراهين القاطعة ومن أفواههم وممارستهم ومعرفة المجاهدين الجيدة بنفوسهم المريضة وبتاريخهم الأسود وذلك كون المجاهدين سجناء فلسطين على مدار 25 سنة.
هدف ذلك هو إيجاد الغطاء الأمني لما يتوقع من ردات فعل نفسية ستنتج من نظام المعاملة التي خطط أصلاً ضد المجاهدين كسجناء سياسيين يطالبوا بحقوق شعبهم وأولها حق تقرير مصيره والعيش براحة وطمأنينة من هروات جنود الاحتلال وغازهم ورصاصهم الذي حرق أفئدة أمهات المجاهدين في فلسطين، وهو يمزق أحشاء أطفال فلسطين في الضفة الغربية وغزة، لأن العقل الذي خطط للقسم فكر بمنتهى البشاعة متجاوزاً ومتناسياً أدنى معاني الإنسانية واحترام آدمية الإنسان ولأنه واثق أن ذلك مستحيل وضع لنفسه وسجانه احتياطات أمن مشددة، دون أن يراعي في هذه أيضاً احترام أقل حق من حقوق الآدمي وهو عدم التعامل معه وفق قواعد التعامل مع الوحوش ودون النظر إلى أنه بسياسته هذه ينمي حقد كل بني الإنسان الآدمي حتى الدرجة التي هو مقتنع أن الوصول لها يعني الوصول إلى مرحلة التوحش ثم إغلاق الطريق على هذا الآدمي كي لا تذهب تفاعلات هذا الضغط في انفجار خارج نفسه ضد جلاده ومصاص دمه ليحدث الانفجار داخل كيان هذا الآدمي حيث يصاب بالعقد والأزمات النفسية التي تفقده آدميته بصورة كاملة تحوله إلى كومة من عظم ولحم بداخلها عاصفة لما فيه من المتناقضات والتيارات العصبية والتفاعلات والأحاسيس المتناقضة التي تخلق كل لحظة صدمات تمزق كيان هذا الآدمي المذبوح على قربان الحضارة والحرية وحقوق الإنسان المهددة في سجون اليهود أو ما يسمى بإسرائيل الديمقراطية الحرة .. التي وقعت على مواثيق جنيف .. والتي تحتج أشد الاحتجاج على عبارة انتقاد في تقارير لجان حقوق الإنسان وتملأ الدنيا عويلاً بأنها مظلومة في ذلك.
نظام زيارة الأهل:-
واضع مخطط هذه المجزرة للقتل البطيء راعى أن يحتال على قوانين الإنسان فهو يقتل المجاهدين في القسم ويغطي بشاعة قتله فلا مانع لديه أن يزور المجاهدون أهلهم.. ولكن كيف؟ حتى في زيارة الأطفال والأمهات والنساء والشيوخ يحاولون امتهان كرامة الإنسان.
الكلبشات:-
حيث ينقل المجاهدون إلى مكان الزيارة وهم مقيدوا اليدين من الخلف ويدخلون إلى مكان الزيارة وهم على هذه الحالة وأمهاتهم وأزواجهم وأطفالهم وأخواتهم ينظرون إليهم وبعد أن يغلق الباب يمد المجاهد يديه ليفك السجان الكلبشات ولتبدأ الزيارة بعد أن اقتطع منها دقائق عدة ليجلس السجين مع أهله وذويه.
وما هي إلا لحظات لتبدأ الأم في البكاء أو الزوجة في العويل أو الأطفال في النحيب حيث لا يمكنهم أن يتصوروا أن هذه الكلبشات يتم فكها من أيدي المجاهدين إلا نصف ساعة الزيارة، وتذهب نصف ساعة الزيارة وأحد المجاهدين يحاول ان يقنع أهله أن هذه الكلبشات يتم فكها وهم في الغرف وآخر يقنع أهله بأنهم يعيشون بصورة طبيعية في السجن وأنهم بخير ولا داعي للقلق عليهم.
قد يقتنع الأهل ولكن سرعان ما تطير هذه القناعة أدراج الرياح حين يأتي السجان من جديد معلناً انتهاء وقت الزيارة وبيده الكلبشات ليقيد بها المجاهد مرة أخرى ولتجد في عيون الأطفال النظرة التي تقول للمجاهدين أنتم تكذبون علينا كل حديثكم طيلة النصف ساعة كذب حتى نطمئن عليكم فقط حتى لا نعيش مثلكم في عذاب وأنتم مقيدون طيلة الليل والنهار وإلا فلماذا قيدوكم مرة أخرى.
ولتبدأ الزيارة الأخرى في نفس النقطة ويسأل الأطفال كيف تأكلون وأنتم مقيدون من الخلف؟ فيحتار المجاهدون في الإجابة من جديد وليبدأوا في رحلة إقناع جديدة وتنهال الأسئلة عليهم كالمطر وكيف تذهبون للمرحاض ؟ وكيف تصلون، كيف تجلسون، وكيف تنامون؟ كيف تتحركون؟؟.
ولتبدأ رحلة الإقناع، ويسقط كل ما قيل عند حضور السجان وبيده الكلبشات، فذو العقل السليم يلاحظ هنا من الوهلة الأولى أن العذاب النفسي لم يعد محصوراً في المجاهد السجين نفسه، بل تعداه إلى أمه وأبيه وزوجته وأطفاله، كيف تفارق الأم صورة ولدها وهو يمد يديه ليقده السجان وتجده مصفد الأيدي وراء ظهره وهي تتناول طعام إفطارها أو غذائها أو عشائها، قد تصارح الأم ولدها أو الزوجة زوجها أو الطفل والده بآثار ذلك على نفسيتهم طيلة الوقت.
وكثيراً ما يتحير المجاهدون مما تخفى الصدور، ومن ذلك العذاب وتلك المعاناة، وما يعقد الأمور ويزيد المعاناة "شبك" الزيارة، ومما يعقد أمر الزيارة ويعكر صفو المجاهدين وأهليهم، وجود " شبكين" من الحديد يفصلان بينهم وبين أهلهم وذويهم، هذا " الشبكان" من الحديد بينهم فراغ، أي يبعد الواحد عن الآخر مسافة تزيد على ثلاثين سنتيمتر.
وبعد أن يتفحص المجاهدون أهلهم، تبدأ رحلة الحديث عن الكلبشات عند اللقاء والفراق وكأنه محرم شرعاً على المجاهدين استخدام غير تلك الكلمات إلا عن الكلبشات، وأما أن يمس الطفل بأصابعه أطراف أصابع أبيه السجين، فهذا حرام وفق قوانين حقوق الإنسان المعمول بها في إسرائيل حرام أن يقبل المجاهد السجين طفله أو حتى يقبّله من وراء الشبك، مسموح ذلك فقط من وراء شبكين يفصل بينهما حاجز يزيد عن ثلاثين سنتيمتر من الفراغ، فهذا أقصى ما تسمح به حقوق الإنسان لأطفال فلسطين في إسرائيل التي تدعي الديمقراطية والتي تدعي مراعاة حقوق الإنسان؟!. _________________ * النثر همسة محب ، أما الشعر فتنهيدة عاشق |
|
 | |
احسان البرغوثي مدير المنتدى


  العمر : 29 سجّل في : 07 مارس 2008 عدد المساهمات : 254 الاوسمة : 
| موضوع: رد: الغوانتانامو الصهيوني الأحد 04 ماي 2008, 4:25 pm | |
| وينشأ الطفل على ذكريات، أنه لم يستطع أن يمس حتى أطراف أصابع أبيه ثلاث أو أربع أو حتى عشرة سنوات، وقد يكون طول حياته، لأن أباه مجرم طالب بحقوقه السياسية... وليس منها للديمقراطية الإسرائيلية الحرة التي تحرص إظهار صورة عنها للعالم بأنها تحرص على الحيوان رحمةً ولطفاً ، ليس مهماً كيف ينشأ هذا الطفل الفلسطيني، وما تتركه هذه الذكريات في عقله وذاكرته ونفسيته وتصوراته بطبيعة التعامل مع الآخرين، سيقال أن هؤلاء لا أمان لهم ولا مجال لكثير من الأخذ والرد في هذا المقام، فيكفي أن رئيس وزراء إسرائيل الحالي اسحق رابين، كان في ماضيه قاتلاً يوم اعتقد أن القتل إحدى وسائل المطالبة بحق شعبه في الحياة، ناهيك عمن سبقوه من رؤساء وزراء لإسرائيل، أمثال اسحق شامير السفاح، وذلك المدعو بمناحيم بيغن، وغيرهم الكثيرون حتى الوصول لسيدة إسرائيل الأولى غولدا مائير نفسها وضلوعها في القتل من أجل التحرير والوصول على دولة كيان لليهود في فلسطين.
هؤلاء في نظر اليهود، وفي نظر العالم الحر، وفي نظر الديمقراطية والرأسمالية والاشتراكية ليسوا قتلة، بل هم مناضلون من أجل حرية شعبهم ومستقبل أطفالهم، فقهر الحكومة الإسرائيلية وتجاهلهما لحقوقهم وفي تقرير مصيرهم والعيش بحرية، وانتهاكها اليومي الصراخ لحقوق الإنسان الفلسطيني أمام نظر -106- العالم هو الذي أدى بهؤلاء المجاهدين الأحرار إلى أن يقتلوا من أجل حريتهم ورفع الظلم والاستبداد.
في ساحة الفورة في أي سجن مركزي، نفحة مثلاً ، أو جنيد أو عسقلان أو غيرها، يجلس السجان وحيداً أو حتى يغفو وينام بين مائتي محكوم مؤبد، أي بين مائتي قاتل كما يطلق عليهم، فلماذا أولئك ليسوا خطرين! ، وهؤلاء خطرون، العقدة هنا فقط في نظام وطرق التعامل معهم لا غير.
الانعكاسات النفسية على المجاهدين نتيجة الحرمان من الشعائر الدينية
كنا قد تعرضنا ببعض من التفصيل لموضوع العقاب الذي تمارسه إدارة السجن بحق المجاهدين في قلعة الرباط، قلعة عشاق الجهاد والاستشهاد، وللحق لم يعطَ ذلك الموضوع حقه من التفصيل، ولكننا سردنا ذلك بقدر الإمكان وما تسمح به الإمكانيات والظروف، وذلك لإيضاح، الأمر للشعب والأمة وللعالم أجمع ما يتعرض له هؤلاء الفرسان من قمع وكبت وعقاب وخاصة ما يتعارض مع أمور ترها لجان ومواثيق حقوق الإنسان. ولقد تحدثنا عن العقاب الذي يمارس ذد الفرسان، وخاصة المحرم دولياً، وهنا نحب أن نوضح بعض الأمور التي تخص الشعائر الدينية وما يتعرض له المجاهدون في تلك القلعة من قلاع الأسر المرابطة والصامدة في وجه الكفر اللعين.
لقد اتجهت إدارة السجن لسلك طرق متعددة ومتنوعة في الكبت وقمع المجاهدين والتضييق عليهم من جميع النواحي، فهي ما إن تكتشف طريقة من شانها زيادة المعاناة والألم على هؤلاء النجوم إلا وسلكته وأصرت عليه، فمن تلك الأمور استخدام العقاب في الأمور الدينية، حيث بدأت تعاقب المجاهدين بالحرمان من تأدية شعائرهم الدينية ومن ذلك:
الحرمان من تأدية صلاة الجمعة:
حيث أن إدارة السجن الفاشية اليهودية الحاقدة استغلت حادث تشفير شرطي، حيث قام به المجاهد البطل أحمد شكري بتاريخ 13/6/1991 م ، وذلك كنتيجة للكبت وكرد فعل لما تستخدمه إدارة السجن ضد المجاهدين من أساليب الموت البطيء، فتمكن ذلك الفارس من شطري وقام بتشفيره وأصابه بجروح متوسطة في الرقبة والوجه، ورغم القيود الأمنية المتبعة، وغم أطنان الحديد ورغم الكلبشات ورغم نظم الأمن المعقدة، إلا أن المجاهد استطاع أن يجد ثغرة عبر نظم الأمن المتبعة، ونفذ منها ووصل لفريسته بسهولة وتمكن منه وأصابه إصابة كانت درساً للإدارة بأن الكبت والقمع والحرمان وإتباع أساليب الموت البطيء ضد هؤلاء الفرسان لا يولد لديهم إلا حب الموت والشهادة، ولن يزيدهم إلا إصراراً ومضياً على طريق النصر الأكيد، طريق الجهاد والاستشهاد، فمنذ ذلك التاريخ وحتى تاريخ كتابة هذه الأسطر، وإدارة السجن تحرم الجاهدين من تأدية شعائر صلاة الجمعة بحجة الأمن والخوف على السجانين والشرطة، رغم أن المجاهدين يستطيعون الوصول إليهم في غير أيام الجمعة، فمن يصل للسجان يوم الجمعة ويستطيع أن يؤذيه، يستطيع أن يصل إليه في أي يوم آخر من أيام الأسبوع، ولماذا لم يحدث ذلك لحتى الآن، حيث أن المجاهدين يخرجون أحياناً للفورة أو الزيارة للأهل أو الصليب أو المحامين؟ ، ولكن ذلك يوضح مدى الحقد اليهودي على الإسلام والمسلمين، ويظهر مدى رغبتهم بإبعاد المجاهدين عن دينهم، كيف لا ورب العزة يقول في محكم تنزيله " ود كثير من أهل الكتاب لو يَردّونكُم من بعد إيمانكم كفاراً حسداً من عند أنفسهم من بعد ما تبين الحق" (سورة البقرة آية 108)، ويظهر مدى حقدهم وحربهم للإسلام وأهله كما يوضحه القرآن " ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا؟ (سورة البقرة آية 216).
ولقد قام المجاهدون بالمطالبة بهذا الحق، وذلك عبر عدة طرق، واتبعوا وسائل كثيرة ومتعددة لإجبار الإدارة على تلبية مطلبهم الإنساني بعد أن تجاهلت ذلك المطلب ممثلة في إدارة السجن نفسه وممثلة بإدارة مصلحة السجون أيضاً (غابي عامير وزمرته الحاقدة على الإسلام وأهله)، فلقد أرسل المجاهدون برسائل مطالبة واحتجاج لإدارة السجن قدرت بالعشرات، إن لم تكن مئات، وكذلك لمصلحة السجون، ولكن بدون نتيجة، اضطر بعدها المجاهدون إلى سلوك طرق المقاومة السلبية، ممثلة في الإضراب عن الطعام الغير مفتوح، ولكن المتواصل حيث كانوا يضربون عن الطعام يومين في الأسبوع، ويتم رد وجبة إفطار أو عشاء يومياً، مما يعني 11 وجبة أسبوعياً، وتم الإضراب عن زيارة المحامين والصليب والطبيب والأهل، حتى أن المجاهدين لم يزوروا الأهل لمدة زادت عن ستة شهور كاملة، وكذلك رفض استلام كنتينة، والماء الساخن، إلا أن الإدارة لم تستجب لهم حتى أنها لم ترد عليهم مجرد رد، وذلك بعد فترة زادت عن الشهرين من إتباع تلك الوسائل، فدخل المجاهدون في مرحلة هدوء لإعطاء الإدارة فرصة لإبداء حسن نية وإعادة ما تم سحبه، وعلى رأس تلك الأشياء، الصلاة جماعة، ولكن وصلت رسالة من المدير مفادها، أنه لا توجد لكم صلاة عندنا، مما أثار حفيظة المجاهدين، فهبوا يطالبون بحقهم، وهبوا جميعا ليدافعوا عن دينهم وعقيدتهم ودخلوا في سياسة تمرد تامة، وعنف هذه المرحلة كانت عبارة عن موجات زادت على 4 شهور، لقن خلالها المجاهدون إدارة السجن وحتى مصلحة السجون نفسها درساً لن تنساه وإننا لندعو الله عز وجل أن يجعل محنتنا هذه في ميزان حسناتنا وأن يجعلها سبباً في الخلاص من دولة اليهود وبداية لتصبح دولة الخلافة الراشدة.
والحديث عن تلك المرحلة وموجاتها التي مرت بها قلعة الرباط يطول ويطول، ويحتاج إلى كتاب خاص وذلك لعرض تلك الوقائع لإعطائها حقها، فهي حرب حقيقية تستحق الذكر بالتفصيل، وأصحاب تلك البطولات النادرة يستحقون أن يذكروا، وعن جدارة، لما أبدوه من شجاعة وفروسية نادرة وهم بذلك يستحقون أن يتوجوا بأوسمة الشرف والجهاد المقدس، ونحن نستذكر تلك الوقائع في الذاكرة قبل خطها على الورق لتخرج إن شاء الله للقارئ الكريم في كتاب جديد بإذن الله رب العالمين، نحيي هؤلاء الفرسان تحية ملؤها الفخر والاعتزاز بهم وبانتسابهم لهذا الدين العظيم، ولهذا الركب الطاهر، ركب الأنبياء والرسل والمجاهدين، ونشد على أيديهم، وندعوا الله أن يكون ذلك في ميزان حسناتهم وأن يجزيهم على أفعالهم وربطاهم وجهادهم خير الجزاء، كما ندعوا لهم بالصبر والثبات والنصر على أعدائهم، كما وندعوا لهم بالفرج القريب والعاجل وباللقاء تحت راية الإسلام من جديد في ساحات الأقصى ... ، اللهم آمين. _________________ * النثر همسة محب ، أما الشعر فتنهيدة عاشق |
|
 | |
احسان البرغوثي مدير المنتدى


  العمر : 29 سجّل في : 07 مارس 2008 عدد المساهمات : 254 الاوسمة : 
| موضوع: رد: الغوانتانامو الصهيوني الأحد 04 ماي 2008, 4:26 pm | |
| صلاة العيد:
حيث أن إدارة السجن قد منعت المجاهدين أيضاُ من أداء صلاة العيد، حيث حرموا من أداء الصلاة في عيد الفطر وعيد الأضحى، ومن المعروف ان العيد يبدأ بالصلاة، فلقد حرموا المجاهدين من الصلاة غير ناظرين لأية اعتبارات خاصة بالعيد، وما يواكبه من مشاعر وضرورة الحرص على تحقيق الفرحة والبهجة، ولم يقتصر الأمر على الصلاة وحدها، بل تعداها ليشمل في طياته هدية حلويات العيد التي ترسلها جمعيات حقوق الإنسان، حيث أن الإدارة أرادت إعطائها للبعض، وحرمان البعض الآخر منها، فاضطر المجاهدون جميعاً لرفضها، فالقيمة لا تكمن في الحلويات نفسها، فلقد اعتاد المجاهدون على حياة التقشف وعرفوا أنما العيش ما هو إلا عيش الآخرة، ولكن القيمة الحقيقية تكمن في المعنى لتلك الهدية ولما لها من أثر في إدخال الفرحة والبهجة وإضافة البسمة على نفس المجاهد ومحياه، بحيث يتذكر بالأهل وفرحتهم، فهي محاولة لتوحيد مشاعر المجاهد مع أهله في الخارج، ولكن حتى هذه لم تسلم من استغلالها من قبل الحاقدين على الإنسان وعلى البشرية جمعاء.
تمزيق المصاحف:
ومن أخطر الأساليب المتبعة في هذا المجال والمتكررة، هو تمزيق المصاحف ورميها على الأرض باستهتار وذلك أثناء التفتيشات، وهذه الاعتداءات الصارخة على حرمة المصاحف وقدسيتها، وبالذات في شهر رمضان وغيره من أشهر السنة، فمن المعروف أن ذلك يثير حفيظة المسلمين ويستحثهم على الثورة.
رمي الطعام:
إضافة لما ذُكر، فإن رمي العام في المرحاض أو إلقائه على بعضه البعض وعلى الكتب وعلى الملابس والفراش أمر متكرر الحدوث، حيث أن أفراد الشرطة يفعلون ذلك أثناء التفتيشات، وخاصة في شهر رمضان، حيث يدخر الصائم الوجبات الثلاثة للإفطار، وذلك يحدث أمام الضابط وأمام مدير السجن ولا تجد رادع لهم ولا حتى أي اكتراث لما يحدث رغم الشكوى ورغم المطالبة بمنع ذلك، ورغم المشاكل الكثيرة التي حصلت لمنع ذلك نتيجة لتجاهل الإدارة لأبسط حقوق الإنسان ونتيجة للاستمرار بهذه الأفعال التي لا تقدم عليها حتى الحيوانات.
التعدي على الحرمات أثناء الصيام وعد احترام مشاعر المجاهدين:
لقد بلغ الأمر ببني يهود تعديهم على حرمات المجاهدين درجة الاستهزاء بمشاعرهم أثناء الصيام حيث يدخن الضابط والسجانون ويشربون القهوة والشاي بشكل متعمد وعلى مرأى من المجاهدين وفي وسط القسم وفي الوقت الذي طلب المجاهدون من هؤلاء الضباط والسجانين احترام مشاعرهم أثناء الصيام وذلك إما بطلب منهم شخصياً أو عبر رسائل للإدارة مباشرة، ولكن لم يقتصر الأمر على هذه التعديات الصارخة على مشاعر وحرمة مجاهدينا الدينية بل تعداها لدرجة فرض مزاولة بعض الطقوس الدينية اليهودية عليهم من خلال إجبارهم عليها وذلك من ناحية الطعام حيث أنه في العيد المسمي (بيسح) ممنوع على اليهود تنازل الخبز العادي ولا بد من تناول نوع خاص من الخبز له شروط خاصة (المسمى متصا أو قراقيش).
والمجاهدون هنا يوضعون أمام خيارين لا ثالث لهما أما أن يتنازلوا خبز اليهود وفق شروطهم الدينية اليهودية وهذا غير مسموح به في الإسلام، أو أن يبقى المجاهدون طيلة أيام العيد العشرة بدون خبز وهذا ما يكون في العادة.
ولقد طالب المجاهدون بإحضار خبز عادي فرفضت الإدارة ذلك وباستهتار قتال ورفضت حتى إعطاء المجاهدين كمية من الخبز العادي قبل بدء عيد البيسح وهم (أي المجاهدين) يتصرفون بهذه الكمية ويحتفظون بها لنهاية العيد فرفضت الإدارة ذلك وبقي المجاهدون بدون خبز عشرة أيام متتالية وهذا حدث للمرة الثانية منذ افتتاح القسم قبل 3 سنوات وذلك يحدث دون أي نظر أو اعتبار لأي مشاعر دينية للمجاهدين الأسرى.
منع الدروس الدينية:
من المعروف أن مواثيق جنيف تنص على ضرورة توفير أو إعطاء السجناء حقهم في تعلم دينهم ولأن وضع قسم العزل يختلف عن أي قسم آخر، حيث يوجد المجاهدون في غرف متجاورة وصغيرة جداً مما يعني أن أي تعليم للدين لابد وأن يكون على مستوى القسم كله من قبل أحد العاملين أو العارفين بدين الإسلام. لكن هذه أيضاً منعت من قبل إدارة السجن اليهودية الحاقدة وعوقب المجاهدون في القسم عدة مرات على ذلك إما بالحرمان من الفورة أو من حقوق أخرى.
منع الاحتفال بالمناسبات الدينية:
بحيث تقوم إدارة السجن بمعاقبة المجاهدين سواء عقاباً فردي بالسنوك لفترات طويلة أو عقاباً جماعياً للقسم بأكمله إذا ما تم الاحتفال بأية مناسبة دينية سواء عيد الفطر أو عيد الأضحى، أو عيد المولد النبوي أو رأس السنة الهجرية وذلك بدعوى رفع الصوت مع أن السجناء اليهود الذين يقطنون الطوابق العلوية فوق القسم مباشرة ترى الوضع ليدهم مخالف ومغاير لما تراه في قسم العزل (قلعة الرباط).
فهؤلاء اليهود ليهم صلاحية ممارسة عباداتهم كما يحلو لهم طوال الأسبوع وخاصة يوم السبت ومساء كل يوم جمعة وبدأ هؤلاء المساجين بترديد الأناشيد الدينية الخاصة بطقوسهم وبصوت مقلق لجميع السجن ولكن لا أحد يقول لهم لا، بل تقوم إدارة الشرطة بتوفير حاخام خاص ليعلم هؤلاء السجناء الدين اليهودي وعاداته وطقوسه وسوف نستعرض بعد قليل السياسة المتبعة في التفريق والتمييز. _________________ * النثر همسة محب ، أما الشعر فتنهيدة عاشق |
|
 | |
احسان البرغوثي مدير المنتدى


  العمر : 29 سجّل في : 07 مارس 2008 عدد المساهمات : 254 الاوسمة : 
| موضوع: رد: الغوانتانامو الصهيوني الأحد 04 ماي 2008, 4:27 pm | |
| الأطعمة ذات الطابع الديني ومنع توزيعها:
يمنع المجاهدون من توزيع أطعمة خاصة لها طابع ديني عند المسلمين .. فمن المعروف أنه من نصوص ديننا الحنيف توزيع التمر لبدء تناوله عند الإفطار للصائم حتى هذه حرم المجاهدون منها بل وعوقبوا عليها حين طالب أحد المجاهدين السجان بتوزيعها.
فما المانع من توزيعها ولقد سمحوا للمجاهدين أخيراَ بشرائها من الكنتينة وذلك بأسعار خيالية .. فما المانع من توزيعها ؟ الجواب حقد يهودي أعمى على الإسلام لا غير .
هذه السياسة بصورة خاصة تجاه الأمور العباديه والتي تكفلها مواثيق حقوق الإنسان دون أدنى شك لها أثرها الخطير على مشاعر المجاهدين كسجناء متدينين ولها انعكاساتها الخطيرة على نفسياتهم ومشاعرهم وتصوراتهم تجاه الآخرين في الوقت لذي طالب هؤلاء الفرسان مئات المرات بكل قضية من هذه القضايا ، بحيث أنها لم تعد خافية على إدارة السجن الحاقدة ممثلة بالعقل اليهودي الصلف المسمى ( بهرراي ) والمسخ المسمى غابي عامير ، مدير مصلحة السجون الإسرائيلية النازية .. فترى هؤلاء الحاقدون يعتذرون مره بدواعي الأمن بأن المجاهدون في عقاب ومرة بعذر واهي آخر .. طلبات المجاهدين قوبلت بالاستهتار حتى أن إدارة السجن وجهت رسالة من المدير بشأن صلاة عيد الضحى عام 1991م فجاء الرد للمجاهدين بالعبرية في ورقة حقيرة وأنه لا صلاة عيد لكم وأنصحكم بالحفاظ على صحتكم أي عدم الإضراب عن تناول الطعام ، هذا ما ورد بالحرف الواحد بعد ترجمتها للعبرية وسبقها رسالة من المدير للمجاهدين على شكل فتوى دينية إسلامية بحيث أصبح مدير السجن المسخ مفتي إسلامي وفقيه بأمور الإسلام ويتصرف وكأنه يعرف بأمور الدين أكثر من هؤلاء المجاهدين الذين بذلوا أرواحهم رخيصة من اجل عزة وكرامة ورفعة هذا الدين وجاءهم الرد على طلب صلاة الجمعة كالتالي بأنه يعرف (أي المدير) في أمور الدين الإسلامي بأنه مسموح لنا الصلاة لوحدنا في الغرف يوم الجمعة لذلك لا داعي ولا ضرورة دينية لصلاة الجمعة وبناءاً على ذلك قرر منع صلاة الجمعة وذلك حسب نص الدين الإسلامي .
هذه هي ردود مدير السجن وإدارة مصلحة السجون على طلبات المجاهدين بالخروج للصلاة يوم الجمعة أو الأعياد فأي أثار تتركها مثل هذه السياسة وهذه الممارسات في المساس بالمشاعر الدينية لدى طائفة من المجاهدين معروف جيداً أنهم متدينون ، هذا الأمر في أمس الحاجة ليدلي فيه بالرأي الفصل مختصون في علم النفس البشري .
نتائج هذه الآثار النفسية الخطيرة جاءت بتاريخ 3/4/1992م مهم حيث صادف هذا اليوم عيد الفطر ، ويوم الجمعة في آن واحد وفي نفس الوقت طالب المجاهدون إدارة السجن الحاقدة بالسماح لهم بأداء صلاة العيد فلم ترد حتى بالرفض بل تجاهلت الأمر كله وكان أحداً لم يطلب شيئاً وكان قد طالب المجاهدون الإدارة أيضاً بالإذن لهم بأداء صلاة الالجمعة دون أي رد أو تجاوب وفي السجون الأخرى أعتاد المجاهدون وكل السجناء في دنيا أن يزورهم ذووهم أما في قلعة الرباط فلا زيارة للمجاهدين ، حتى الحلويات التي ترسلها جمعيات حقوق الإنسان حرموا منها أضف إلى ذلك وقبل العيد بيوم كانت الشبابيك مغلقة على المجاهدين كعقاب لمدة عشرة أيام متتالية (يعاقبوا حتى في الهواء) وحرم المجاهدون من الفورة وتعدى الأمر ليصل إلى عقوبة منع الماء الساخن سواء للحمام أو للشاي أو صنع القهوة طيلة تلك الأيام العشرة.
فماذا يتوقع أي عاقل في الكون أن يحدث إزاء كل ذلك من المجاهدين الذين يعرفون أنهم محكومون مدى الحياة عده مرات للواحد منهم ، حيث يمكن للمجاهد أن يضحى بحياته ردا على هذه السياسة.
وهنا قد يبدأ العقلاء بالتساؤل عن هذا العمل وما فائدته(فنقول لهؤلاء العقلاء تريثوا قبل الحكم ) حتى السجين نفسه وغيره يدركون جيداً أن مثله العمل الذي أقدم عليه احدهم لا يخدمهم ولا يحقق لهم مطالبهم بل يؤدى كما هو معروف في السجون إلى تهشيم رأس من فعل الحادث وربما أصابته بعاهات مستديمة من جراء الضرب الذي سيلاقيه من الجلادين وإن سياسة عقاب جماعية ستنصب على رؤوس الجميع الذين لا علم لهم مما فكر وخطط له أخوهم المجاهد وأقدم على فعله وهو يدرك ذلك جيدا ، والجميع يدركه ولكن يبقى السؤال قائما... لماذا يفعل السجين ذلك؟!
ونقول للعقلاء: من المنطقي جداً حدوث ذلك لأن التناقضات النفسية التي وضعت فيها سياسة الحرمان والقمع والكبت والعقاب حتى في أخص خصوصياته في معتقداته وعبادته ودينه كافيه لأن تجعله يفكر في القتل وإلى تدمير السبب ولو أدى ذلك إلى أي شيء فالمنطق العلمي السليم وأدنى معرفه بطبيعة النفس للبشرية تؤكد أن هذا نتيجة منطقية جداً لما سبق ذكره من سلسلة الممارسات وسياسات وعقوبات وحرمان وقهر واستهتار وتجاهل وقتل .
وقد يتساءل بعض العقلاء هل يستطيع السجين أن يحارب السجان في ظروف كظروف قسم كهذا وفى ظل قيود مشددة لا تسمح حتى بوجود قشاطة داخل الزنازين.
أولا: هل يدرك السجين نفسه الفارق في القوة بينهما !!؟؟
نقول بالطبع يدرك السجين تمام الإدراك أنه لا يستطيع أن يحارب السجان وذلك من مطلق واقعي سليم لأنه يعرف أنه لا يملك القدرة على المقاتلة والحرب وخاصة في ظروف مثل ظروف قلعة الرباط ، ويعرف أنت السجان هو النظام الذي يمتلك القوة والسلطة والصلاحيات ولكن حين يصل إلى هذه الدرجة دون أدنى شك سيفكر في هذا الاتجاه وهذا منطقي وعقلاني أيضاً إذ لا طريق ثالث ولا مناص من ذلك الفعل.
لقد غاب عن عقل الذين خططوا برنامج التقسيم الجهنمي – وهم يفكرون أن نظام الأمن المرعي في القسم كافي لتقييد انفجار نفسية المجاهد السجين وهو يعاني من كل هذه الضغوط لمنعها من أن تتجه نحو السلطة وممثلة في السجان وليكرسوا الانفجار في داخل هذا المخلوق المجرد من كل شيء والمضغوط عليه حتى أقصى درجة يمكن أن يتخيلها عقل متحضر يعيش في العقد الأخير من القرن العشرين – غاب عن عقل هؤلاء جميعاً أن الله وهب هذا الإنسان قدرات عجيبة وحيلاً دفاعية وكسجين لديه وقت كافٍ ليبحث عن ثغرة ليفشل فيها نظام الأمن ويخترقه محاولاً قتل من يراه يقهره ويمتص دمه ويصادر حقه في ممارسة دينه. نظام الحياة في القسم وبظروفه يدفع بصورة عجيبة إلى أحد اتجاهين:
- إما تحطيم كيان هذا الآدمي ونفسيته وجسده وتحويله إلى كومة عظم فيها آلاف التيارات النفسية المتناقضة والقاتلة، كومة من العقد والأزمات والأمراض النفسية.
- إما إلى وحش كاسر سجين إذا استطاع الإفلات حطم كل ما يجد ويتعامل بمنتهى الوحشية.
- والنتائج في الاتجاهين موجودة وان كانت طبيعة السجناء كونهم سجناء سياسيين تدفع باتجاه تحقيق النوع الثاني أكثر أو في الغالب.
حيث انه أمام ذلك البرنامج الجهنمي الذي يمارس ضد إنسانية هؤلاء المجاهدين تتنامى مشاعر الحقد والعدوانية لدى الكثيرين وعندما تحين الفرصة تحدث الكارثة. وبدل أن تدرس إدارة السجن ومصلحة السجون الظاهرة دراسة واعية باحثة عن أسباب ما حدث لتطوير طريقة الحياة لمنع حدوث هذه الحوادث في داخل القسم وإنهاء مبررات وأسباب وجودها. بدل ذلك تستغل مثل هذه الحوادث لتكريس مزيد من الخنق والحرمان والاضطهاد وإظهار هؤلاء على أنهم مجموعة من المجرمين القتلة.
في الوقت الذي يجد وبمصلحة السجون ومديرها وطواقمها أن تقيم أسلوب ونظام ومنطق التعامل مع هؤلاء المجاهدين الأبطال تزيد تعقيداتها وإصرارها على الحرمان ومزيد من الحرمان وتصب كل جهدها في اتجاه تعقيد النظام الأمني وتطويره، ظانة بان ذلك هو الحل ونسيت أن السجين يستطيع أن ينفذ وأن يصل عن سياستها بإدامة الاستهتار ببعض الحقوقيين والقانونيين والإعلانيين لإعطائهم صورة بشعة عن هؤلاء النجوم اللامعة.
والذين لابد من مجيء وقت ليعودوا إلى مكانهم الحقيقي وهو السماء حيث يزدادون سطوعاً ولمعاناً وسط النجوم وغيرهم يبقى بل ويندثر على سطح الأرض الفانية.
لم ترضخ الحركة الوطنية الأسيرة وقادتها لهذه الظروف القاسية والهمجية المنقطعة النظير فلقد دخلت كل السجون المركزية بوحدة ميدانية واحدة في إضراب 1992 الشهير وكان أول أولويات مطالب الإضراب المفتوح عن الطعام إغلاق عزل الرملة وإخراج كل من فيه إلى السجون المركزية.
وفعلاً استطاع المعتقلون بقوة إيمانهم بالله ثم بعدالة قضيتهم وعزيمتهم بالانتصار في هذا الإضراب بعد ما يزيد عن خمسة عشر يوماً متتالية أن يغلقوا العزل بالقوة وذلك في نهاية 1993 م . _________________ * النثر همسة محب ، أما الشعر فتنهيدة عاشق |
|
 | |
احسان البرغوثي مدير المنتدى


  العمر : 29 سجّل في : 07 مارس 2008 عدد المساهمات : 254 الاوسمة : 
| موضوع: رد: الغوانتانامو الصهيوني الأحد 04 ماي 2008, 4:27 pm | |
| الانعكاسات النفسية لسياسة العقوبات والحرمان والتمييز المتبعة:
في الوقت الذي تمارس فيه ضد المجاهدين في قسم العزل (قلعة الرباط) أقسى العقوبات والتي تمس أدنى حقوق الآدمي وتتجاوز كرامته وإنسانيته والتي سبق شرحها ، وفي الوقت الذي يحرم فيه المجاهدون من كل شيء حتى الضروريات الأولية بالنسبة للإنسان بمبادئه ورؤية أهله ورؤية الشمس في الوقت الذي تغلق الغرف على المجاهدين فترة تتجاوز الستين يوماً متصلة دون رؤية الشمس أو حتى رؤية المجاهدين لبعضهم البعض، تغلق عليهم أيضاً الشبابيك نفس الفترة دون هواء نقي، وفي الوقت الذي لا يعطى هؤلاء المجاهدون فيه الحد الأدنى من حقوق الإنسان الآدمي بحيث تمارس ضدهم أبشع أساليب التعذيب والعقاب والقمع والإرهاب الجسدي والنفسي والروحي وآثار ذلك النفسية وما يخلفه من انعكاسات نفسية خطيرة على هؤلاء المجاهدين كسجناء سياسيين يطالبوا بحق شعبهم في الحياة كباقي شعوب الأرض وبالحد الأدنى أيضاً وعلى بعد سنتيمترات فقط يمثلها الجدار أو السقف الفاصل بين الطابق العلوي حيث هناك عالم آخر، وبين قسم العزل في الطابق الأرضي (قبر الأحياء) هناك في الطابق العلوي وغيره من أقسام السجن المتعددة يعيش السجناء اليهود الذين يتمتعون بكافة الحقوق والامتيازات وبصورة تفوق الخيال فكافة الامتيازات موفرة لهم وبصورة لا يمكن للعقل أن يصدق وجودها فعلاً بين جدران السجن.
والمجاهدون في مقبرة حقيقية في ظروف قهر وعذاب وتنكيل بين الرطوبة والعفن.. بين فضلات الجرذان ومخلفات السجناء اليهود، بين سوء التهوية والإضاءة الرديئة والحرمان من الشمس والهواء، بين الحرمان من أداء الصلوات وعدم رؤية الأهل.. وبين أساليب التصفية النفسية والجسدية والروحية كما سبق الذكر والشرح.
فهؤلاء المجاهدون يعتبرون أبناء شعب آخر، شعب مختلف عن بني يهود ومناضلون من أجل حقوقهم ، ومجاهدون للكفر، والطغيان، للظلم، للاستعباد، والاستبداد ولكافة أنواع القهر والتنكيل مجاهدون من أجل العزة والكرامة، مجاهدون من أجل هدف سام وهو رفع راية الحق عالياً وإعادة بناء الدولة الإسلامية، مجاهدون من أجل تحكيم شرع الله في الأرض لينعم الناس بالأمن والرخاء، لينعموا بالحرية والعزة والكرامة لينعموا بالحب والمساواة والخير يعم كل أجزاء الأرض كما يريد الله لهذا الكون .
قد تظهر في ذهن القارئ فكرة ما أن هؤلاء المجاهدين قتلوا وسفكوا الدماء وطعنوا ودمروا وحرقوا وخطفوا وبالتالي يستحقون ما هم فيه، ولكن حتى نقول لهذا القارئ أو ذاك ما هذه إلا فكرة خاطئة ونرد عليه بشيء من البساطة مع السرعة وفقط بدعوة لزيارة أحد السجناء اليهود القتلة الذين ارتكبوا أبشع الحوادث إجراماً بحق أبناء شعبنا العزل، السجين واسمه عامي بوبر الذي أطلق النار على العمال العرب في موقف (ريشون لتسيون) حديثاً وكما يسميها بني إسرائيل، أو كما هي معروفة عندنا (بعيون قارة) حيث قام بقتل سبعة منهم وجرح العديدين بجروح بالغة ومتوسطة وأطيب العديد منهم بعاهات مستديمة، ندعو لزيارته ورؤية الظروف التي يعيش فيها هذا المجرم السفاح الذي قتل بهدف القتل وبهدف سفك الدماء كأجداده من بني إسرائيل قتلة الأنبياء والمرسلين، ندعو لمقارنة ظروف معيشته بظروف معيشة هؤلاء المجاهدين وإن كانوا قد قتلوا منهم يقتلون ليس حباً في القتل ولا عشقاً في منظر الدماء بل هم يقتلون ليمنعوا القتل ويتقلون لإجبار العدو على التوقف عن قتل أبنائهم وأمهاتهم وآبائهم ولوقف التنكيل بأبناء شعبهم ويقتلون ليعلموا اليهود درساً لابد وأن يتعلموه وهو إذا حدث قتل لشعبنا فسوف نقتل وبل نحرق الأرض تحت أقدام أعدائنا حتى يتوقف سيل الدم بالقوة لا بالرجاء وهؤلاء يقتلون لرفع الفساد ولرفع الظلم، يقتلون كما أمرهم الله بقتال أهل الكفر اللعين، فهم يقتلون وهم مكرهون على ذلك (كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكن وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون ) "سورة البقرة آية 215".
وأيضاً وجوب الانتقام لحرمات المسلمين ولدمائهم " الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص، فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم واتقوا الله واعلموا إن الله مع المتقين " (سورة البقرة 193) ، وأيضاً قوله تعالى " وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين " صدق الله العظيم (سورة البقرة آية 189) .
أو ندعوهم لزيارة السجين هرتزل أميتان الذي يعتبر أخطر سجين مدني في سجون إسرائيل وما هي الظروف التي يعيش فيها هل هناك إمكانية للمقارنة، أي مقارنة بين الوضعين: سياسة الخنق والحرمان والقهر والعقوبات فيما يحرمه القانون الدولي.. وما تترك من آثار عنيفة على النفسية الإنسانية يقدرها جيداً خبراء علم النفس وخاصة بعد اطلاع حي وقريب على الواقع الذي يحياه هؤلاء المجاهدون في هذا القسم المسمى بقسم العزل لابد وأن يترك لأي شخص كان أثر عنيف وقد يسبب له إزعاج أينما ذهب بحيث يصعب مسح ذلك من الذاكرة بسهولة.
هذه هي حياة المجاهدين فرسان الجهاد وحماة العقيدة وفي الوقت نفسه لنأخذ مقطعاً تشريحياً صغيراً عن السجناء اليهود فإذا ما جرح أحد السجناء اليهود طرف أصبع يده ونادى السجان ورأى قطرة واحدة من دمه وبسرعة البرق ترى جميع من في السجن من دير وضباط أمن واستخبارات وأفراد الشرطة في المكان وبعد إخراج هذا السجين من غرفته التي تشبه إلى حد بعيد غرف الفنادق الفخمة وليبدأوا معه حواراً محاولين خلاله إرضاءه بكل ما يملكون من وسائل وإغراءات وبعد ذلك يجلس معه الخبراء النفسانيون والأخصائيون الاجتماعيون والتربويون وما إلى ذلك من أمور، وفي نفس الوقت يترك أحد السجناء من هؤلاء المجاهدين الأصلاء يدق على الأبواب ساعات طويلة وتارة صارخاً وتارة مكبراً ومعه بقية المجاهدين بهدف نقله من غرفة إلى أخرى وذلك لضرورة بالغة الخطورة على حياة الشاب نفسه خاصةً وان الذي يعيش معه في نفس الزنزانة هو رجل يكبره سناً أضعاف عمره ومريض نفسي مزمن حاول خنقه عدة مرات ، كما إن ذلك الحادث تكرر مرات عديدة ومع مجاهدين عدة حيث يوجد من هم مرضى نفسانيين وذلك كنتيجة للممارسات والضغوطات النفسية والقمع النفسي والروحي والجسدي الممارس ضدهم والبعض من الخارج، وبعد صراخ ودق على الأبواب ولفترات طويلة زادت عن الساعات حضر مدير السجن مضطراً لإسكات الأصوات المزعجة حسب تعبيره، وبعد اطلاعه على الأمر ترك الأوضاع على ما هي عليه ولم يفعل شيئاً مدة تزيد عن عشر ساعات متواصلة قام خلالها المجاهدون بقلب القسم إلى ساحة معركة حقيقية وبعد أن استنزفت قوات الشرطة جميع طاقاتها وحيلها في السيطرة على ثورة المجاهدين لبوا طلب النقل مرغمين وكان المجاهدون قد طالبوا بالنقل ما يزيد على الشهر لهذا المجاهد وأما بقية الإخوة الآخرين فبقوا في معاناتهم ولأشهر عدة مع إخوانهم المرضى محتسبين ذلك عند الله في ميزان حسناتهم، ومن هؤلاء المعتقلين المرضى الشهيد محمد سليمان بريص الذي أعلن إضراباً مفتوحاً عن الطعام مطالباً بنقله إلى سجن مركزي وبعد تردي صحته ومطالبة المجاهدين بنقله للمستشفى نقلوه إلى سجن إيلون حيث عثر عليه مشنوقاً هناك ( ذلك حسب ما تدعيه إدارة سجن إيلون) ونحن هنا نتهم إدارة السجن الفاشية بتدبير محاولة قتله وادعاؤها بأن السجين وجد مشنوقاً ما هو إلا محاولة لتبرير سبب موته، فأي عاقل وذو عقل سليم لا يمكن أن يصدق ذلك إذ كيف يملك القوة مريض مضرب عن الطعام ما يزيد عن الشهرين حيث انه عثر عليه بعد أكثر من أسبوعين أو يزيد من إخراجه من القسم وذلك حسب ما أذيع في وكالات الأنباء المحلية والعالمية. أي أن شخصاً مضرباً عن الطعام ولمدة 60 يوم كحد أدنى؟ فمن أين له القوة والطاقة لكي يقوم أو حتى يتحرك ؟؟لا أن يشنق نفسه؟؟ والحقيقة هي أن المناضل وهو تابع جش قد استشهد على أثر إضرابه عن الطعام ولتبرير موقف إدارة مصلحة السجون ادّعوا أمام وسائل الإعلام أنه شنق نفسه إلّا أن ادعاء كهذا لا يمكن له أن ينطلي على البسطاء إذ لهذا المناضل الماضي الطويل والشريف في ساحة النضال.
ونحن نلقي بكامل المسئولية على إدارة سجن إيلون ومصلحة السجون ممثلة بالمسخ غابي عامير شخصياً ووزير الشرطة الحالي موشي شاحال وحزب العمل الحاكم في الدولة الصهيونية الكافرة لتكون هذه شهادة لمحاكمتهم أمام التاريخ وندعوا الله أن نتمكن منهم جميعاً عما قريب إن شاء الله .
هكذا يعامل هؤلاء النجوم المتلألئة على جبين الأمة.. ومن ناحية أخرى نرى العكس تماماً في معاملة السجين اليهودي بحيث يرعى فيها أفضل رعاية ويعامل بمنتهى الرفق حتى وإن كان في عقاب.
بل وصلت همجية العدو في معاملته للمرضى إلى حد لا يصدقه عقل بشري ومن تلك المعاملات نوجز بعضاً منها لتظهر حقيقة بني إسرائيل وحقدهم الأعمى على كل ما هو فلسطيني.
لقد أخذت إدارة السجن ن ممثلة في عدد من الضباط وحشد من الشرطة ، مريض نفسي (سابق الذكر)، ووضعت سماعة الميكروفون (مكبر الصوت)، عند فمه وهو في حالة هذيان وهلوسة ليصبح هذيانه مذاع عبر مكبر الصوت وبصورة مزعجة للغاية وبأعلى صوت ممكن في القسم وهم يتضاحكون ويتلاعبون ويستثيرون المريض ليزداد هذياناً، ومكبر الصوت يبث ذلك لإرهاق نفسيات السجناء جميعاً ، فلذلك آثار سلبية كبيرة على نفسية السجين وما يخلفها من ترسبات في مشاعر السجناء، ويظهر ذلك مدى خطورة ما يخطط لهؤلاء المجاهدين من برامج لتصفية المجاهدين نفسياً وتحويلهم إلى مجموعة من المرضى النفسيين الذين تعج صدروهم بالأزمات النفسية والعقد.
حادث كهذا مع ظروف الكبت والقمع النفسي والإرهاب، سواء الجسدي أو النفسي كفيلة بترك آثار غير بسيطة في نفوس هؤلاء الفرسان على أقل تعديل بالنسبة لسلوكهم وعلاقتهم بالسجانين، ولنأخذ مثالاً آخر على الممارسات البشعة التي يندى لها جبين البشرية خجلاً من ارتكابها في قرن التقدم العلمي، ووصول القمر ولجان وجمعيات حقوق الحيوان فضلاً عن الإنسان، مريض بالأزمة (الربو)، يطلب زيارة الطبيب لوصف علاج له لما يعانيه من مرض وآلام والتهابات ومضاعفات للأزمة مثله، الإمساك المزمن وارتخاء القولون كنتيجة لمضاعفات أدوية الأزمة المستخدمة، المريض المجاهد مصاب بكسر في كتفه الأيسر كنتيجة للإصابة بالرصاص، وللضرب المبرح الذي تعرض له عدة مرات على أثر تشفير شرطي في مستشفى الرملة وبعد طعن جندي في رفح، وتأتي حالة الأزمة، ويصاب المريض بالإغماء، ولا يوجد عنده في الغرفة أحد، وحين يتم الصراخ على الشرطة لإسعاف المريض ، يتم تجاهل ذلك وتتم المطالبة عدة مرات، ويتم الانتظار ولكن بدون جدوى، وحين يشعر المجاهدون بأن صاحبهم يموت ببطء، تثور ثائرتهم، فيثور القسم كله ويصبح شعلة من نار تحت أقدام هؤلاء الأوغاد، وكأنه مخيم من مخيمات الضفة أو غزة يوم مواجهة حامي الوطيس، حيث يُلقن الجنود دروس من جنرالات الحجارة وزجاجات الملوتوف.
وفي قلعة الرباط، يُلقنون الدروس من جنرالات السكاكين والخناجر والرشاشات من سائقي باصات وسيارات الموت عشاق الجهاد والاستشهاد، وأي دروس أعظم من هذه الدروس...، حقيقة، إنها دروس تبقى مطبوعة في عقلية السجان إلى آخر يوم في حياته، حيث يرويها لكل من أبنائه وأحفاده، وكأنها كابوس مرعب مخيف. _________________ * النثر همسة محب ، أما الشعر فتنهيدة عاشق |
|
 | |
اسير الغرام big boss


  العمر : 12 سجّل في : 22 أبريل 2008 عدد المساهمات : 237 الموقع : فلسطين/ رام الله/قرية كوبر العمل/الترفيه : طالب المزاج : عال العال الاوسمة : 
| موضوع: رد: الغوانتانامو الصهيوني الخميس 15 ماي 2008, 2:50 pm | |
| شكرا لك احسان على المعلومات المميزة
تقبل مروري |
|
 | |
مملكة الحب اميرة المنتدى


  العمر : 23 سجّل في : 09 مارس 2008 عدد المساهمات : 472 الاوسمة : 
| موضوع: رد: الغوانتانامو الصهيوني السبت 17 ماي 2008, 5:39 pm | |
| معلومات جدا قيمة الف شكر الك يا مديري
على النقل الرائع |
|
 | |
frsan_bar boss


  العمر : 14 سجّل في : 09 ماي 2008 عدد المساهمات : 93 الاوسمة : 
| موضوع: رد: الغوانتانامو الصهيوني الأحد 01 يونيو 2008, 6:44 pm | |
| مشكور اخي احسان
على المعلو مات الفيدة
شكرا |
|
 | |
زياد البرغوثي نائب المدير


  العمر : 17 سجّل في : 08 مارس 2008 عدد المساهمات : 58 الموقع : فلسطين _رام الله _كوبر العمل/الترفيه : طالب المزاج : متوسط الاوسمة : 
| موضوع: رد: الغوانتانامو الصهيوني الخميس 03 يوليو 2008, 7:27 pm | |
| | مشكور علا المعلومات |
|
 | |
|